المدينة كأنه يصغر بذلك قريشا قال : فجعلت قريش تمر به والناس ، حتى مر به عبد اللّه بن عمر فوقف فقال : السلام عليك أبا خبيب - ثلاث مرات - ثم قال : أما واللّه لقد نهيتك عن هذا ، أما واللّه ما علمتك إلا صواما قواما وصولا للرحم ، أما واللّه إن أمة أنت شرها لأمة صدق ، ثم قعد .
ثم أرسل الحجاج إلى أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق بعد ما ذهب بصرها أن تأتيه ، فأبت أن تأتيه ، فأعاد إليها الرسول : أما واللّه لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك حتى يأتيني بك ، فأعادت إليه الرسول ، فقالت : واللّه لا آتيك حتى تبعث إليّ من يسحبني بقروني ، قال : إذا آتي ستي ، فانطلق حتى دخل عليها فقال : كيف رأيتني ما صنعت بعبد اللّه بن الزبير ؟ قالت : رأيتك أفسدت عليه دنياه ، وأفسد عليك آخرتك ، ولقد بلغني أنك كنت تعيّره وتقول : يا ابن ذات النطاقين ، أما أحدهما فنطاق كنت أرفع فيه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولأبي طعامهما من الدواب أن تصيبه ، وأما النطاق الآخر فنطاق المرأة الذي لا تستغني عنه ، فبأي ذينك لا أم لك تعيره ؟ قالت أسماء : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف مبيرا وكذابا ، فأما الكذاب فقد رأيته ، وأما المبير فلا أجدك إلا إياه ، فخرج ولم يرد عليها .
شرح
- وأخرج البخاري بعضه في الأطعمة ، باب الخبز المرقق من حديث وهب بن كيسان قال : كان أهل الشام يعيّرون ابن الزبير يقولون : يا ابن ذات النطاقين . فقالت له أسماء : يا بني إنهم يعيرونك بالنطاقين ، وهل تدري ما كان النطاقان ؟ . . . الحديث .
قوله : « إذا آتي ستي » :
هكذا في الأصول .