لرجل من أهل الشام : انطلق وائتني برأس ابن عمر ، قال : فسكت الشامي هنيهة ، ثم قال : أصلح اللّه الأمير ، إن أذنت لي تكلمت ، قال :
تكلم ، قال : هذا رجل إنما أعين الناس إليه اليوم ، وإني أخشى أن تكون فتنة لا تطفأ أبدا ، قال : فدعه .
قال : فأرسل إليه بعشرة آلاف درهم فقبلها ابن عمر ، ثم تركها أياما ، ثم أرسل إليه أن ابعث إلينا بمالنا ، فقال ابن عمر : قد فرقنا بعضه ، ونحن مهيئوه إن شاء اللّه ، فأتاه الرسول فأخبره فقال : ارجع فقل : لا حاجة لنا به .
556 - وروى أبو يوسف : محمد بن الزبير مؤذن مسجد عسقلان قال : حدثتني جدتي قالت : وضع الحجاج المنجنيق على الكعبة ، فكانت الحجارة تخرج يمينا وشمالا لا تصيبه ، حتى جاء يهودي فقال : لا تصيبوه حتى تلطخوه بالعذرة والجيف ، فرموه بها فأصابوه بعد ذلك .
557 - وروى أبو حفص المكي ، عن المرتفع قال : لما وضع الحجاج المنجنيق على ابن الزبير سمعت بالبيت أنينا كأنين الإنسان :
آه ، آه .
شرح
( 556 ) - قوله : « مؤذن مسجد عسقلان » :
ترجم ابن حبان في الثقات [ 5 / 369 ] ، لرجل يقال له : محمد بن الزبير ممن يروي عن ابن الزبير ، وابن عباس ، وعنه عبدة بن أبي لبابة وقال : كان على إفريقية ، فلا أدري هو هذا أو غيره .
( 557 ) - قوله : « كأنين الإنسان » :
وقال المرتفع ، عن أبيه : كأنين المريض ، أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة [ 1 / 199 ] ، لم أعرف أبا حفص ولا شيخه .