تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
542 - وروى صالح بن الوليد الرياحي قال : أخبرتني جدتي قالت : كنت عند أسماء إذ جاءها عبد اللّه بن الزبير فقال لها : إن هذا الرجل قد نزل بنا في أربعين ألفا من أهل الشام ، وهو رجل من ثقيف يسمى الحجاج ، وقد نالنا نبلهم ونشابهم ، وقد أرسل يخيرني بين ثلاث : بين أن أهرب في الأرض فأذهب حيث شئت ، أو أضع يدي في يده فيبعث بي موقرا إلى الشام ، وبين أن أقاتل حتى أقتل ، فقالت : سمعت خليلي أبا القاسم صلوات اللّه وسلامه عليه يقول : إن في ثقيف مبيرا وكذابا ، وإني لا أراه إلا المبير ، اذهب فعش كريما ، ومت كريما . قال : فذهب ونشر المصحف ، واستند إلى الكعبة حتى قتل . 543 - وعن عروة : أن حصين بن نمير الكندي ، الشامي ، لما سار إلى مكة في قتال ابن الزبير ، ضرب ابن الزبير فسطاطا في المسجد ، فكان فيه نساء يسقين الجرحى ويداوينهم ، ويطعمن الجائع ، ويشتكي إليهن المجروح ، فقال حصين : ما يزال يخرج علينا من هذا الفسطاط أسد ، كأنما يخرج من عرينه فمن يكفينه ؟ فقال رجل من أهل الشام : أنا ، فلما جنّ عليه الليل وضع شمعة في طرف رمح ثم ضرب فرسه حتى طعن
شرح
( 542 ) - قوله : « وروى صالح بن الوليد الرياحي » : قال البخاري في تاريخه الكبير [ 4 / 292 ] : سمع جدته ، روى عنه موسى بن إسماعيل ، زاد ابن أبي حاتم [ 4 / 418 ] عن أبيه : هو مجهول ، وذكره ابن حبان في الثقات [ 6 / 464 ] . ( 543 ) - قوله : « وعن عروة أن حصين » : هو أحد طرق الخبر المتقدم تخريجه في أول الباب ، تجده في المواضع المشار إليها هناك .