346 - وكان رسول اللّه سأل ربه أن يريه الجنة والنار ، فلما كان ليلة السبت لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا قال : بينا أنا نائم في بيتي طاهرا أتاني جبريل وميكائيل عليهم السّلام فقالا : انطلق إلى ما سألت ربك ، فانطلقا بي إلى ما بين المقام وزمزم .
347 - وفي رواية : فألصقاني على قفاي ، ثم شقا بطني ، ومعهما طست من ذهب - فيه تغسل بطون الأنبياء قبلي - فكان جبريل يختلف بالماء من زمزم في الطست ، وكان ميكائيل يغسل جوفي ،
شرح
( 346 ) - قوله : « وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » :
أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 1 / 213 ] من طريق شيخه الواقدي ، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة وغيره من رجاله ، وزاد بعد قوله هنا ما بين المقام وزمزم : فأتي بالمعراج فإذا هو أحسن شيء فعرجا به إلى السماوات ، سماء سماء ، فلقي فيها الأنبياء ، وانتهى إلى سدرة المنتهى ، وأري الجنة والنار ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لما انتهيت إلى السماء السابعة لم أسمع إلا صريف الأقلام ، وفرضت عليه الصلوات الخمس ، ونزل جبريل عليه السّلام ، فصلى برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الصلوات في مواقيتها .
( 347 ) - قوله : « فألصقاني على قفاي » :
أدخل المصنف لفظ هذه الرواية في التي قبلها ، وقد لوحظ فعله هذا في كثير من الروايات التي لم يسندها ، يدخل ألفاظ بعضها في بعض ، ويحسن عند التحقيق فصلها ليتسنى عزو كل حديث لرواته ومصادر تخريجه .
قوله : « فكان جبريل يختلف بالماء من زمزم » :
أخرج الشيخان من حديث يونس ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك قال :
كان أبو ذر يحدث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل ففرج عن صدري ، ثم غسله بماء زمزم ، ثم جاء بطست من -