تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
344 - وقوله تعالى :
الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
الآية ، يعني : من الماء والشجر . 345 - قال ابن عباس رضي اللّه عنه : تخرج المياه من صخرة بيت المقدس .
شرح
- الأقوال : أنه نام في بيت أم هانئ - وبيتها عند شعب أبي طالب - ففرج سقف بيته وأضاف البيت إليه لكونه كان يسكنه ، فنزل منه الملك فأخرجه من البيت إلى المسجد فأركبه البراق ، قال : ويؤيد هذا الجمع مرسل الحسن عند ابن إسحاق ، وفيه : أن جبريل أتاه فأخرجه إلى المسجد فأركبه البراق . 45 3 - قوله : « قال ابن عباس » : لم أقف عليه ، لكن قال القاضي ابن العربي في القبس [ 3 / 1076 ] في تأويل قوله تعالى :وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍالآية : اختلف الناس في تأويل هذه الآية على أربعة أقوال ، وفي الرابع منها قال : وقيل إن مياه الأرض كلها تخرج من تحت صخرة بيت المقدس ، وهي من عجائب اللّه في أرضه ، فإنها صخرة تسعى في وسط المسجد الأقصى مثل الضرب ، وقد انقطعت من كل جهة ، لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، قال : وفي أعلاها من جهة الجوف قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم حين ركب البراق ، وقد مالت من تلك الجهة لهيبته ، ومن الجهة الأخرى أثر أصابع الملائكة التي أمسكتها إذ مالت به ، ومن تحتها الغار الذي انفصلت منه من كل جهة ، وعليه باب يفتح للناس للصلاة والاعتكاف والدعاء ، قال : تهيبتها مرة أن أدخل تحتها لأني كنت أقول : أخاف أن تسقط عليّ بالذنوب ، ثم رأيت الظلمة والمجاهرين بالمعاصي يدخلونها ثم يخرجون عنها سالمين فهممت بدخولها ، ثم قلت : ولعلهم أمهلوا وأعاجل ، فتوقفت مرة ، ثم عزم عليّ فدخلت فرأيت العجب العجاب ، نمشي في حواشيها من كل جهة فنراها منفصلة عن الأرض ، لا يتصل بها من الأرض شيء ، وبعض الجهات أبعد انفصالا من بعض .