أما تستحي ؟ واللّه ما ركبك أحد منذ كنت أكرم على اللّه من محمد صلى اللّه عليه وسلم ، قال : فارتعش البراق حتى لصق بالأرض ، فركبته حتى انتهى بي إلى بيت المقدس ، ودخلت من باب المسجد ، فإذا أنا بكل نبي بعثه اللّه سبحانه قبل عيسى ، فقالوا : السلام عليك يا أول ، السلام عليك يا آخر ، السلام عليك يا حاشر .
قال : وكانت الملائكة تحييني زمرة زمرة ، فقلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء إخوانك ، قلت : ما تحيتهم لي ؟ قال : لأنك أول من تنشق عنه الأرض وعن أمتك قبل سائر الأمم ، وأنت الآخر - أي : آخر الأنبياء - وبك يحشر الحشر وبأمتك ، وأول من يدخل الجنة أنت وأمتك .
شرح
قوله : « فارتعش البراق » :
أيضا ذكر هذا اللفظ الحافظ في الفتح وعزاه لابن إسحاق في المبتدأ من رواية وثيمة في قصة الإسراء ، وقد تقدم أن المصنف أدخل في السياق عدة روايات .
قوله : « فقالوا : السلام عليك يا أول » :
أدخل المصنف في السياق رواية عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، حيث ورد هذا في روايته عن أنس في حديثه الطويل في قصة المعراج وفيه : فقال جبريل : سر يا محمد ، قال : فسار ما شاء اللّه أن يسير فلقيه خلق من الخلق فقالوا : السلام عليك يا أول ، السلام عليك يا آخر ، السلام عليك يا حاشر ، فقال له جبريل : أردد السلام يا محمد ، فرد السلام . . . وفي آخره : وأما الذين سلموا عليك فإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السّلام ، أخرجها ابن جرير في تفسيره [ 15 / 6 ] ، والبيهقي في الدلائل [ 2 / 361 - 363 ] .