فقال الملك : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، فنودي من وراء الحجاب : صدق عبدي ؛ أنا أكبر أنا أكبر ، فقال الملك : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، فنودي من وراء الحجاب : أنا واللّه لا إله إلا أنا ، قال الملك : أشهد أن محمدا رسول اللّه ، فنودي من وراء الحجاب : صدق عبدي ، أنا أرسلت محمدا رسولا ، فقال الملك : حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، فنودي من وراء الحجاب : صدق عبدي ، ودعا إليّ عبادي .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فيومئذ أكمل اللّه لي الشرف على الأولين والآخرين .
343 - وروي أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : أسري بي من المسجد الحرام . فمرة قال : كنت في الحجر ، وروي مرة أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : كنت في بيت أم هانئ ، فأسري بي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى .
شرح
قوله : « ودعا إلي عبادي » :
في رواية البزار : ثم أخذ الملك بيد محمد صلى اللّه عليه وسلم فقدمه فأم أهل السماء ، فيهم : آدم ونوح .
قوله : « على الأولين والآخرين » :
في رواية البزار : على أهل السماوات والأرض .
43 3 - قوله : « فمرة قال » :
يريد المصنف - واللّه أعلم - أن كل ذلك صحيح لا تعارض فيه وإن كان الظاهر من ألفاظه أنه كذلك ، ففي الرواية الأولى لأنس بن مالك عن صعصعة : بينا أنا في الحطيم - وربما قال في الحجر - ، وفي رواية أم هانئ : أنه ما أسري به إلا وهو في بيتها ، وفي رواية أنس ، عن أبي ذر عند الشيخين : فرج سقف بيتي وأنا بمكة ، وفي بعض الروايات الأخرى : أن الإسراء كان من شعب أبي طالب ، قال الحافظ في الفتح : والجمع بين هذه -