كانت تقول : ما أسري بالنبي صلى اللّه عليه وسلم إلا وهو في بيتي نائم . . . وذكر حديث المسرى بطوله .
شرح
- كما في إتحاف البوصيري [ 9 / 59 - 61 ] رقم 8543 ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه .
وأخرجه الطبراني [ 24 / 432 - 434 ] رقم 1059 من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور ، عن عكرمة ، عن أم هانئ .
وهذا لفظ ابن هشام ، عن ابن إسحاق : كانت أم هانئ تحدث في مسرى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكانت تقول : ما أسري برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا وهو في بيتي ، نام عندي تلك الليلة في بيتي ، فصلى العشاء الآخرة ، ثم نام ونمنا ، فلما كان قبيل الفجر أهبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما صلى الصبح وصلينا معه ، قال : يا أم هانئ لقد صليت معكم العشاء الآخرة كما رأيت بهذا الوادي ، ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه ، ثم قد صليت صلاة الغداة معكم الآن كما ترين ، ثم قام ليخرج ، فأخذت بطرف ردائه ، فتكشّف عن بطنه كأنه قبطية منطوية ، فقلت له :
يا نبي اللّه ، لا تحدث بهذا الناس فيكذبوك ويؤذوك ، قال : واللّه لأحدثنهموه ، قالت : فقلت لجارية لي حبشية : ويحك اتبعي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى تسمعي ما يقول للناس ، وما يقولون له ، فلما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الناس أخبرهم ، فعجبوا وقالوا : ما آية ذلك يا محمد ؟ فإنا لم نسمع بمثل هذا قط ، قال : آية ذلك أني مررت بعير بني فلان بوادي كذا وكذا ، فأنفرهم حس الدابة ، فندّ لهم بعير ، فدللتهم عليه وأنا متوجه إلى الشام ، ثم أقبلت حتى إذا كنت بضجنان مررت بعير بني فلان فوجدت القوم نياما ، ولهم إناء فيه ماء قد غطوا عليه بشيء ، فكشفت غطاءه وشربت ما فيه ، ثم غطيت عليه كما كان ، وآية ذلك أن عيرهم الآن يصوب من البيضاء ، ثنية التنعيم ، يقدمها جمل أورق عليه غرارتان إحداهما سوداء والأخرى برقاء ، قالت : فابتدر القوم الثنية فلم يلقهم أول من الجمل - كما وصف لهم - ، وسألوهم عن الإناء ، فأخبروهم أنهم وضعوه مملوءا ماء ثم غطوه ، وأنهم هبوا فوجدوه مغطى كما غطوه ، ولم يجدوا فيه -