فمسح خدي فوجدت ليده بردا كأنما أخرجها من جؤنة عطار .
328 - وقال صلى اللّه عليه وسلم : من أراد أن يشم رائحتي فليشم الورد الأحمر .
329 - وكان صلى اللّه عليه وسلم إذا نام عرق ، فتأتي أم سليم بقطنة فتلتقط عرقه فتخلط به مسكا في قارورة لها ، ثم تجعله للشفاء .
شرح
قوله : « كأنما أخرجها من جؤنة عطار » :
أخرجه مسلم في الفضائل ، باب طيب رائحة النبي صلى اللّه عليه وسلم رقم 2329 ، والطبراني في معجمه الكبير [ 2 / 253 ] رقم 1944 .
وأخرج الشيخان من حديث أنس قال : ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف النبي صلى اللّه عليه وسلم . ولا شممت ريحا قط - أو عرفا قط - أطيب من ريح - أو عرف - النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لفظ البخاري في المناقب ، وأخرج فيه أيضا من حديث أبي جحيفة قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ ثم صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة ، كان يمر من ورائها المرأة ، وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم ، قال : فأخذت بيده فوضعتها على وجهي ، فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك .
( 328 ) - قوله : « فليشم الورد الأحمر » :
في الباب عن جابر بن عبد اللّه ، وأنس بن مالك ، وعلي بن أبي طالب ، وعائشة بأسانيد موضوعة باطلة ، في إيرادها إطالة لا معنى لها ولا فائدة إذ هي مبسوطة في موضوعات ابن الجوزي ولآلئ السيوطي ، وقد قال الإمام النووي : لا يصح ، وقال الحافظ ابن حجر : موضوع ، ومن قبلهما ابن عساكر ، حكاه القسطلاني في المواهب ، فلا نتشاغل بتخريجها .
( 329 ) - قوله : « وكان صلى اللّه عليه وسلم إذا نام عرق » :
اختلف الحفاظ هل هو من مسند أنس أو من مسند أم سليم ، فأخرجه البخاري في الاستئذان ، باب من زار قوما فقال عندهم ، من حديث ثمامة ، عن أنس أن أم سليم ، رقم : 6281 . -