330 - وفي رواية أخرى : أنه كان صلى اللّه عليه وسلم يأتي بيت أم سليم فيقيل عندها ، وكان صلى اللّه عليه وسلم كثير العرق إذا نام ، فكانت أم سليم تأخذ من عرقه فتجعله في مسك .
331 - ودخل صلى اللّه عليه وسلم بيتها ذات يوم فرأى فيه قربة معلقه فيها ماء ، فهوى إليها ففتح فاها ثم شرب ، فلما خرج أخذت أم سليم الشفرة فقطعت فم القربة ثم لفتها في خرقة ، وقالت : هذه مأثرة لكم تدخرونها .
شرح
- وأخرجه مسلم في الفضائل ، باب طيب عرق النبي صلى اللّه عليه وسلم والتبرك به ، من حديث ثابت ، وإسحاق بن عبد اللّه ، كلاهما عن أنس ، رقم : 2331 ( 83 ، 84 ) .
وأخرجه مسلم من حديث أبي قلابة ، عن أنس ، عن أم سليم : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يأتيها . . . الحديث رقم : 2332 .
قوله : « ثم تجعله للشفاء » :
وذهب أنس إلى أبعد من ذلك فأوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك المسك ، قال ثمامة : فجعل في حنوطه ، أخرجه البخاري .
( 331 ) - قوله : « ودخل بيتها » :
يعني : بيت أم سليم ، خرّجناه في فتح المنان شرح مسند أبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن ، وذكرنا نكت تخريجه تحت رقم : 2263 .
قوله : « فقطعت فم القربة » :
سقطت كلمة « فم » من النسخ ، قال الإمام النووي رحمه اللّه : قطعها لفم القربة فعلته لوجهين : أحدهما : أن تصون موضعا أصابه فم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أن يبتذل ويمسه كل أحد ، والثاني : أن تحفظه للتبرك به والاستشفاء ، اه .
وكلا الوجهين أشار إليهما المصنف .
وفي الباب عن أم كبشة ، خرّجناه تحت الأول في كتابنا المشار إليه .