. . . . . . . . . .
شرح
- قلت : رواه أبو نعيم - كما في الخصائص [ 1 / 176 ] - من وجه آخر من طريق شهاب بن معمر العوفي : ثنا عبد الكريم الخزاز ، ثنا أبو عبد اللّه المديني ، عن ليلى مولاة عائشة قالت : قلت يا رسول اللّه إنك تدخل الخلاء فإذا خرجت دخلت في أثرك فما أرى شيئا إلّا أني أجد ريح المسك ! قال :
إنا معشر الأنبياء تنبت أجسادنا على أرواح أهل الجنة ، فما خرج منها من شيء ابتلعته الأرض . عبد الكريم الخزاز ذكره الذهبي في الميزان ونقل عن الأزدي قوله فيه : واهي الحديث .
وروي أيضا من أوجه أخرى ضعيفة .
( 4 ) - فأخرج الحكيم في النوادر - كما في الخصائص [ 1 / 177 ] ، من طريق عبد الرحمن بن قيس الزعفراني - أحد الضعفاء ، واتهم بالكذب - ، عن عبد الملك بن عبد اللّه بن الوليد ، عن ذكوان : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يكن يرى له ظل في شمس ولا قمر ، ولا أثر قضاء حاجة ، مرسل مع شدة ضعفه من هذا الوجه .
وأخرج الخطيب في الرواة عن مالك - كما في الخصائص [ 2 / 187 ] ، من حديث جابر بن عبد اللّه قال : رأيت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة أشياء لو لم يأت بالقرآن لآمنت به ، تصحرنا في جبانة تنقطع الطرق دونها ، فأخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم الوضوء ورأى نخلتين متفرقتين فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا جابر اذهب إليهما فقل لهما اجتمعا ، فاجتمعتا حتى كأنهما أصل واحد ، فتوضأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فبادرته بالماء وقلت : لعل اللّه أن يطلعني على ما خرج من جوفه فآكله ، فرأيت الأرض بيضاء ، فقلت : يا رسول اللّه أما كنت توضأت ؟
قال : بلى ، ولكنا معشر النبيين أمرت الأرض أن تواري ما يخرج منا من الغائط والبول . . . الحديث ، هذا ثابت من حديث جابر من غير طريق مالك ، وقد خرجنا القصص الثلاث التي رواها جابر في مسند الحافظ أبي محمد الدارمي دون هذا الشطر .