نزلت هذه الآية :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
الآية ، فأخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأسه من القبّة وقال : يا أيها الناس ارجعوا فقد عصمني اللّه .
182 - وعن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحرس ، وكان أبو طالب يرسل معه برجال من بني هاشم يحرسونه حتى نزلت :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ
شرح
- وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير [ 4 / 1173 ] رقم 6615 ، وابن جرير في تفسيره [ 6 / 308 ] ، وابن سعد في الطبقات [ 1 / 171 ] ، وصححه الحاكم في المستدرك [ 2 / 313 ] ، قال الذهبي : صحيح .
قلت : قال الواحدي في أسباب النزول [ / 150 ] ، قالت عائشة رضي اللّه عنها : سهر النبي صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة فقلت : يا رسول اللّه ما شأنك ؟ قال :
ألا رجل صالح يحرسنا الليلة ؟ فقالت : بينما نحن في ذلك سمعت صوت السلاح فقال : من هذا ؟ قال : سعد وحذيفة ، جئنا نحرسك ، فنام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى سمعت غطيطه ، ونزلت هذه الآية ، فأخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأسه من قبة أدم ، وقال : انصرفوا يا أيها الناس فقد عصمني اللّه .
هكذا ربط الواحدي بين المتن الأول والثاني ، وهذا بهذا السياق عن عائشة منكر ، أخرجه مسلم في فضائل الصحابة برقم 2410 ، إلى قوله : غطيطه ليس فيه ذكر حذيفة ولا الشطر الأخير منه .
( 182 ) - قوله : « وعن عكرمة ، عن ابن عباس » :
أخرجه الواحدي في أسباب النزول [ / 151 ] ، وابن عدي في الكامل [ 7 / 2488 ] ، والطبراني في معجمه الكبير [ 11 / 256 - 257 ] رقم 11663 ، جميعهم من طريق الحماني ، عن النضر بن عبد الرحمن ، به ، قال ابن عدي :
وهذه الأحاديث عن أبي يحيى - يعني الحماني - عن النضر كلها غير محفوظة ومع ضعفه يكتب حديثه .