تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
يصرف اللّه عني شتم قريش ولعنهم ، يشتمون مذمما ، ويلعنون مذمما ، وأنا محمّد ، صلى اللّه عليه وسلم . 185 - وعن أنس بن مالك قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم ساجدا بمكة ، فجاء إبليس فأراد أن يطأ على عنقه فنفحه جبريل عليه السّلام نفحة بجناحه فوقع إلى الأردن . 186 - وروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : بينما أنا أصلي البارحة
شرح
( 185 ) - قوله : « فوقع إلى الأردن » : أخرجه الطبراني في الأوسط [ 3 / 404 ] رقم 2868 ، وأبو نعيم في الدلائل [ 1 / 190 - 191 ] رقم 136 ، كلاهما من حديث عثمان بن مطر - أحد الضعفاء - عن ثابت ، عنه به . قال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 8 / 229 ] : فيه عثمان بن مطر وهو ضعيف . ( 186 ) - قوله : « بينما أنا أصلي البارحة » : هو في الصحيحين من حديث أبي هريرة وغيره ، فرقه البخاري على الأبواب ، أكتفي بإيراد لفظه في الصلاة ، باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا روح ومحمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : إن عفريتا من الجن تفلّت عليّ البارحة - أو كلمة نحوها - ليقطع عليّ الصلاة ، فأمكنني اللّه منه ، فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم ، فذكرت قول أخي :رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِيالآية ، وأخرجه مسلم في الصلاة ، باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة رقم 541 . وأخرجه مسلم في حديث أبي الدرداء أيضا وفيه : ولولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة ، رقم 542 ، لكن ليس في لفظه أن ذلك كان في البارحة ، بل ظاهر السياق أن ذلك كان وهو معهم في المسجد يؤمهم ، فكأن المصنف جمع في روايته بين اللفظين .