تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
مما كان لموسى ، وأن تكون نبي هذه الأمة ، ثم انطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل - وكان قد قرأ الكتب - فأخبرته بما أخبرها به صلى اللّه عليه وسلم فقال ورقة : قدوس ، قدوس ، فإن كنت صدقتني لقد جاءه الناموس الأكبر - يعني : جبريل عليه السلام - ، وإنه لنبي هذه الأمة ، ولئن أنا أدركت زمانه لأنصرن اللّه فيه ، ثم قبل بين عينيه . 150 - وقد صحت الرواية عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : أول ما بدئ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، فكان يخلو بغار حراء ، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال : اقرأ ، قال قلت : ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني فغطني إلى نفسه اثنتين حتى قلت : إنه الموت ، ثم أخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 )
الآية ، فرجع بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد فقال : زملوني زملوني حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة وأخبرها الخبر
شرح
( 150 ) - قوله : « وقد صحت الرواية » : سقط من هنا إلى قوله : فحمي الوحي وتتابع من « ب » و « م » واستدركناها من « ظ » . والحديث بطوله عند الشيخين ، أخرجه البخاري مطولا ومختصرا في غير موضع من صحيحه وهو بطوله في أوله ، باب ( بدون ترجمة ) ، برقم 3 . وأخرجه مسلم في الإيمان ، باب بدء الوحي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، رقم 252 ( 160 ) .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 427 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري