[ 41 - فصل : ذكر ابتداء قصّته صلى اللّه عليه وسلم مع خديجة رضي اللّه عنها وإسلامها ورغبتها فيه ]
41 - فصل : ذكر ابتداء قصّته صلى اللّه عليه وسلم مع خديجة رضي اللّه عنها وإسلامها ورغبتها فيه 138 - قال : فأقام النبي صلى اللّه عليه وسلم مع عمه ما شاء اللّه أن يقيم ، ثم إن أبا طالب قال له ذات يوم : يا بني ، إني أريد أذكر لك أمرا ، وإني منك محتشم ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : تكلم بما شئت يا عم وأنا مطيع لك ، قال : قد علمت أن أبويك ماتا ولم يتركا مالا ولا خيرا ، وقد كنت أحب أن يكون لي مال فأزوجك وتقرّ عيني بك قبل فراقي للدنيا ، وليس إلى ذلك سبيل ، وهذه خديجة بنت خويلد تستأجر الأجراء ويجري اللّه لهم على يديها خيرا كثيرا ، ولها على أيديهم خيرا ، فهل لك أن أذهب بك إليها فلعلها تستأجرك ، وترزق رزقا فأزوجك وتقر عيني بك قبل الفراق ؟
فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أنا لك سامع مطيع يا عم ، افعل ما أحببت ، قال :
فانطلقا إلى خديجة فقرعا عليها الباب ، فدنا غلامها من الباب فقال له أبو طالب : أخبر خديجة أني بالباب ، قالت : أدخلوه عليّ ، فأدخلوه
شرح
( 138 ) - قوله : « وليس إلى ذلك سبيل » :
وفي رواية ابن سعد في الطبقات [ 1 / 155 - 156 ] ، ومن طريقه أبو نعيم في الدلائل [ 1 / 172 ] : وأنا رجل لا مال لي ، وقد اشتد الزمان علينا ، وألمت علينا سنون منكرة ، ليس لنا مادة ولا تجارة .
قوله : « أنا لك سامع مطيع » :
في « ظ » : أنا لك تابع مطيع .