تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ينظر الجائي والذاهب ، قال : فأبصر أقواما قد نزلوا تحت الشجرة وإذا غمامة قد أظلت الشجرة وما حولها ، قال الراهب : واللّه لا تظل هذه الغمامة إلّا على رأس نبي من الأنبياء ، ثم دعا غلامه فقال : اذهب إلى هذه العير من أهل مكة فقل لهم : يقول لكم بحيرا الراهب : يا أهل مكة ، قد علمتم حبي لكم ، وإنه لا يمر بي رجل منكم إلّا أحسنت قراه ، وأنا أحب أن تأتوني جميعا ولا يتخلف منكم أحد ، فأتاهم الغلام فبلغ إليهم قوله : فأقبلوا جميعا ، وخلفوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحفظ رحالهم وأجيرا لهم معه . قال : ففتح الراهب لهم بابا صغيرا يدخل الرجل بعد الرجل ، فلما صاروا في الدير أشرف الراهب فإذا هو بالغمامة على حالها ، فقال : يا قوم هل خلفتم أحدا ؟ قالوا : نعم ، أجيرا لنا ويتيما ، قال : فابعثوا إلى أجيركم ويتيمكم ، قال : فأقبل النبي صلى اللّه عليه وسلم والغمامة على رأسه في الهواء تسير معه تظله حتى دخل الدير فبقيت الغمامة تظل الدير وما حوله ، قال :
شرح
- الحفاظ ، وأخرجها بعضهم ، وفي أوله أن الراهب بحيرا قال لهم وهو آخذ بيد النبي صلى اللّه عليه وسلم : هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، هذا يبعثه اللّه رحمة للعالمين . . . القصة بطولها . قال الحافظ البيهقي : قال أبو العباس : سمعت العباس يقول : ليس في الدنيا مخلوق يحدث به غير قراد ، وسمع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين هذا من قراد . قال البيهقي : وإنما أراد بإسناده هذا موصولا ، فأما القصة فهي عند أهل المغازي مشهورة . وقال ابن سيد الناس عقب إيراده : ليس في إسناد هذا الحديث إلّا من خرج له في الصحيح ، ومع ذلك في متنه نكارة . -