لديك ، فقال اللّه : صدقت يا آدم ، إنه لأحب الخلق إليّ ، وإذ سألتني بحقه فقد غفرت لك ، ولولا محمد ما خلقتك .
17 - وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : قال : لما أعطى اللّه تعالى موسى عليه السّلام الألواح نظر فيها ، فقال : إلهي لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي ، فأوحى اللّه تعالى إليه : يا موسى أتدري لم فعلت ؟ قال : لا يا رب ، قال : لأني نظرت إلى قلوب خلقي فلم أر قلبا أشد تواضعا لي من قلبك ، فلذلك اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي ، فخذ ما آتيتك بجد ومواظبة وكن من الشاكرين أي : مت على التوحيد وعلى حب محمد صلى اللّه عليه وسلم .
قال موسى عليه السّلام : ومن محمد يا رب ؟ قال : الذي كتبت اسمه على ساق العرش قبل أن أخلق السماوات والأرضين بألفي عام ، محمد رسولي وحبيبي وخيرتي من خلقي .
قال : يا رب فإن كان محمد أكرم عليك من جميع خلقك فهل في
شرح
قوله : « ولولا محمد ما خلقتك » :
أخرجه الحاكم في المستدرك [ 2 / 651 ] ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 5 / 488 ] ، والطبراني في معجمه الأوسط [ 7 / 259 ] رقم 6498 ، وفي الصغير برقم 992 ، ومن طريقه أبو نعيم في الدلائل - وليس في المطبوع منه - عزاه له الشيخ ابن تيمية في الفتاوى [ 2 / 150 ] ، وفي إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف .
( 17 ) - قوله : « وعن ابن عباس » :
عزاه السيوطي في الدر المنثور [ 6 / 418 - 419 ] لابن مردويه في التفسير .
قوله : « فلم أر قلبا أشد تواضعا لي من قلبك » :
أخرج هذا المقدار من الحديث : ابن عساكر في تاريخه [ 61 / 52 - 53 ] عن وهب بن منبه ، وابن شوذب ، وأبي سليمان الداراني قولهم .