15 - عن ابن عباس قال : أوحى اللّه تعالى إلى عيسى عليه السّلام :
يا عيسى آمن بمحمد وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به ، فلولا محمد ما خلقت آدم ، . . . . . . . .
شرح
( 15 ) - قوله : « عن ابن عباس » :
أخرج حديثه الحاكم في المستدرك [ 2 / 614 - 615 ] من طريق عمرو بن أوس الأنصاري قال : ثنا سعيد بن أبي عروية ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عنه قوله ، صححه الحاكم ، وأعله الذهبي بعمرو بن أوس بأنه لا يعرف ، وأدخله الميزان ، فقال : يجهل حاله ، وأتى بخبر منكر ، أخرجه الحاكم في المستدرك ، قال : وأظنه موضوعا . اه . كذا قال فأغرب ؛ إذ الحديث لم يرفع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى يقال إنه موضوع ، ثم إنه ليس في الإسناد من هو متهم بالوضع أو الكذب ، وغاية ما يقال في إسناد حديث من لا يعرف حاله أن يقال : إنه ضعيف ، وقد حذفه الحافظ من اللسان ، ولعله ظنه الثقفي التابعي وهو محتمل ، فاللّه أعلم .
قوله : « فلو لا محمد ما خلقت آدم » :
فسر الشيخ ابن تيمية رحمه اللّه معنى هذا ، فقال في الفتاوى [ 11 / 96 - 98 ] : إذا قيل : فعل كذا لكذا لم يقتض أن لا يكون فيه حكمة أخرى ، وكذلك قول القائل : لولا كذا ما خلق كذا ، لا يقتضي أن لا يكون فيه حكم أخرى عظيمة ، بل يقتضي : إذا كان أفضل صالحي بني آدم محمد ، وكانت خلقته غاية مطلوبة وحكمة بالغة مقصودة أعظم من غيره صار تمام الخلق ونهاية الكمال حصل بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، قال : واللّه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، وكان آخر الخلق يوم الجمعة ، وفيه خلق آدم وهو آخر ما خلق ، خلقه يوم الجمعة بعد العصر في آخر يوم الجمعة ، قال : ومحمد سيد ولد آدم ، وأفضل الخلق وأكرمهم عليه - آدم فمن دونه تحت لوائه - قال صلى اللّه عليه وسلم : إني عند اللّه لمكتوب خاتم النبيين ، وإن آدم لمنجدل -