قتل حذيفة فعليكم عبد اللّه بن قيس الأشعري أبو موسى ، فإن قتل أبو موسى فعليكم جرير بن عبد اللّه البجلي ، فإن قتل جرير فعليكم المغيرة بن شعبة الثقفي ، فإن قتل المغيرة فعليكم الأشعث بن قيس الكندي .
ثم كتب عمر إلى النعمان بن مقرن : فإن في جندك رجلين : « 1 » عمرو بن « 1 » معد يكرب المدحجي ، وطليحة بن خويلد الأسدي ؛ فأحضرهما « 2 » وشاورهما في الحرب ، وإياك أن توليهما عملا فإن كل صانع أعلم بصناعته .
فلما ورد عليه الكتاب سار بالناس ، فالتقى المسلمون والمشركون بنهاوند ، فأقبل المشركون يحمون أنفسهم وخيولهم ثلاثا ، ثم نهض إليهم المسلمون يوم الأربعاء فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثرت القتلى وفشت الجرحى والصرعى في الفريقين جميعا ، ثم حجز بينهما الليل ورجع الفريقان إلى عسكريهما ، وبات المسلمون ولهم أنين [ من ] « 3 » الجراحات ، يعصبون بالخرق « 4 » ويبكون حول مصاحفهم ؛ وبات المشركون في « 5 » معازفهم وخمورهم .
ثم غدوا يوم الخميس فاقتتل المشركون وقاتلوا قتالا شديدا حتى كثرت القتلى وفشت الجرحى في الفريقين جميعا ، ثم حجز بينهما الليل ورجع الفريقان « 6 » إلى عسكريهما ، وبات المسلمون لهم أنين من الجراحات يعصبون بالخرق « 7 » ويبكون حول مصاحفهم ، وبات المشركون في معازفهم وخمورهم .
ثم غدا النعمان بن مقرن يوم الجمعة - وكان رجلا قصيرا أبيض - على
هامش
( 1 - 1 ) تكرر ما بين الرقمين في الأصل ، وراجع الإصابة والأخبار الطوال 135 .
( 2 ) زيد بعده في الأصل : الناس ، ولم تكن الزيادة في الإصابة فحذفناها .
( 3 ) زيد من الأخبار الطوال 136 .
( 4 ) في الفتوح 2 / 46 : بالزيت والحراق .
( 5 ) في الأصل « و » والتصحيح بناء على ما سيتقدم .
( 6 ) في الأصل : الفريقين .
( 7 ) في الأصل : بالخرق .