خيار ، وأنت يا أمير المؤمنين ميمون النقيبة « 1 » مبارك الأمر ، « 2 » فمرنا نطع وادعنا نجب واحملنا « 2 » نركب ، فأثنى عمر على طلحة خيرا ثم جلس ، فقام عثمان ابن عفان فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين ! إني أرى أن تكتب إلى أهل الشام فيسيرون إليك من شامهم « 3 » ، وتكتب إلى أهل اليمن فيسيرون من يمنهم ، وتسير أنت بمن معك من [ أهل ] « 4 » هذين الحرمين إلى هذين المصرين ، فإنك لو فعلت ذلك كنت أنت الأعز الأكبر ، وإن هذا يوم له « 5 » ما بعده من الأيام ، وأثنى عليه عمر فجلس ؛ فقام علي بن أبي طالب فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد يا أمير المؤمنين ! فإنك إن تكتب إلى أهل الشام أن يسيروا إليك من شامهم إذا تسير الروم إلى ذراريهم « 6 » فتسبيهم « 7 » ، وإن تكتب إلى أهل اليمن [ أن ] « 8 » يسيروا إليك من يمنهم إذا تسير الحبشة إلى ذراريهم فتسبيهم ، وإن سرت أنت بمن معك من [ أهل ] « 8 » هذين الحرمين إلى هذين المصرين إذا واللّه انتقضت « 9 » عليك الأرض من أقطارها وأكنافها ، وكان واللّه يا أمير المؤمنين من تخلف وراءك من العورات والعيالات أهم إليك مما « 10 » بين يديك من العجم ، واللّه يا أمير المؤمنين ! لو أن العجم نظروا إليك عيانا إذا لقالوا : هذا عمر ، هذا إرّيس « 11 » العرب [ و ] « 8 » كان واللّه أشد لحربهم وجرأتهم عليك ، وأما ما كرهت « 12 » من مسير هؤلاء القوم فإن
هامش
( 1 ) من كتاب الفتوح 2 / 35 ، وفي الأصل : التقية .
( 2 - 2 ) من الطبري ، وفي الأصل : قرنا . . عنا تحت تحملنا - كذا .
( 3 ) من الطبري ، وفي الأصل : بشامهم .
( 4 ) زيد من الطبري .
( 5 ) من الطبري ، وموضعه في الأصل بياض .
( 6 ) من الطبري ، وفي الأصل : ديارهم .
( 7 ) في الأصل : فتبسم .
( 8 ) زيد لاستقامة العبارة .
( 9 ) من الطبري ، وفي الأصل : تعصب .
( 10 ) من الطبري ، وفي الأصل : ما .
( 11 ) في الأصل : أرايس ، وفي الأصل : أمير ؛ وفي لسان العرب : الإرّيس : الأمير .
( 12 ) في الطبري والكامل : ذكرت .