ومات هرقل ملك الروم وأقعد مكانه قسطنطين « 1 » ؛ ثم أغارت الحبشة على أهل بلجة فأصابوهم ، وقدم الصريخ على عمر فبعث علقمة بن مجزز « 2 » المدلجي في عشرين مركبا إلى الحبشة فأغاروا عليهم ؛ ولم يحمل بعدها مسلما في البحر .
ثم عزل عمر أبا موسى عن البصرة وولاها عثمان بن أبي العاص وأمرهما أن يطاوعا « 3 » ، فنزل عثمان توج « 4 » ومصرها ، وبعث سوار بن همام « 5 » العبدي إلى سابور فقتل « 6 » بعقبة الطين « 7 » .
ثم ماتت « 8 » زينب بنت جحش زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسأل عمر : من يغسلها ؟
فقالت أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم : نحن نغسلها ، فغسلنها ، وصلى عليها عمر وكبر أربعا ، فلما أتى بسريرها أمر عمر بثوب فمد على قبرها ، وأمر أسامة بن زيد وابن أخيها محمد بن « 9 » عبد اللّه « 9 » بن جحش ومحمد بن طلحة بن عبيد اللّه فدخلوا قبرها ولحدوا لها ، وقام عمر « 10 » على قبرها حتى سوى عليها ، ورش على قبرها الماء ثم انصرف . وحج عمر بالناس .
فلما دخلت السنة الحادية « 11 » والعشرون مات خالد بن الوليد بحمص وأوصى إلى عمر بن الخطاب « 12 » .
هامش
( 1 ) راجع الكامل 2 / 280 .
( 2 ) من الطبري 4 / 231 ، وفي الأصل : مجرز .
( 3 ) راجع أيضا تاريخ الإسلام 2 / 40 .
( 4 ) من تاريخ الإسلام 2 / 39 ، وفي الأصل : نوح .
( 5 ) في تاريخ الإسلام : المثنى .
( 6 ) في الأصل : فقيل .
( 7 ) موضع بفارس .
( 8 ) وراجع لتفصيل ذلك طبقات ابن سعد 8 / 78 - 81 .
( 9 ) من الطبقات ، وفي الأصل : عبد .
( 10 ) زيد بعده في الأصل : قائم ، ولم تكن الزيادة منسجمة مع السياق فحذفناها .
( 11 ) في الأصل : الحادي .
( 12 ) راجع أيضا تاريخ الإسلام 2 / 42 .