تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
عبيد « 1 » مسيرهم إليه انحاز « 2 » بالناس حتى عبر الفرات فنزل في المروحة ، وأقبلت الأعاجم حتى نزلت خلف الفرات ، ثم إن أبا عبيد « 1 » حلف : ليقطعن إليهم الفرات ، فناشده سليط بن قيس وقال : أنشدك اللّه في المسلمين أن تدخلهم هذا المدخل ! فإن العرب تفر وتكر ، فاجعل للناس مجالا ، فأبي أبو عبيد « 3 » وقال : جبنت واللّه يا سليط « 4 » ! قال : واللّه ما جبنت ! ولكن قد أشرت « 5 » عليك بالرأي ، فاصنع بما بدا لك ، فعمد أبو عبيد « 3 » إلى الجسر الذي عقد له ابن صلوبا ، فعبر عليه المسلمون فلما التقوا شد عليهم الفيل ، فلما رأى أبو عبيد ما يصنع [ الفيل ] « 6 » قال : هل لهذه الدابة من مقتل ؟ قالوا : نعم ، إذا قطع مشفرها ماتت ، فشد على الفيل فضرب « 7 » مشفره فبرك عليه الفيل فقتله ، وهرب المسلمون منهزمين فسبقهم عبد اللّه ابن مرثد الخثعمي إلى الجسر فقطعه ، فقال له الناس : لم فعلت هذا ؟ قال : لتقاتلوا « 8 » عن أميركم . ولما قتل أبو عبيد « 3 » أخذ الراية المثنى بن حارثة فانحازوا ورجعت « 9 » الفرس ، ونزل المثنى بن حارثة ألّيس « 10 » وتفرق الناس فلحقوا بالمدينة ، فأول من قدم المدينة بخبر الناس عبد اللّه « 11 » بن حصين الخطمي « 12 » ، فجزع المسلمون من
هامش
( 1 ) في الأصل : أبا عبيدة . ( 2 ) من الطبري 4 / 68 ، وفي الأصل : أجاز . ( 3 ) في الأصل : أبو عبيدة . ( 4 ) في الأصل : سليك . ( 5 ) في الأصل : أشرته . ( 6 ) زيد من الطبري 4 / 69 . ( 7 ) من الطبري ، وفي الأصل : فشد . ( 8 ) في الأصل : قاتلوا ، والتصحيح بناء على الطبري . ( 9 ) من الطبري ، وفي الأصل : اجتمعت . ( 10 ) من الطبري ، وفي الأصل : باللميس - كذا . ( 11 ) زيد في الطبري : بن زيد . ( 12 ) من الطبري ، وفي الأصل : الخثعمي .
السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 462 | أبي حاتم التميمي البستي