تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ابن الخطاب من العراق وقال : يا أمير المؤمنين ! إنا بأرض فارس قد نلنا منهم واجترأنا عليهم ومعي من قومي جماعة ، فابعث معي ناسا من المجاهدين والأنصار يجاهدون في سبيل اللّه ، فقام عمر بن الخطاب فحمد اللّه وأثنى عليه ثم دعا الناس إلى الجهاد ورغبهم فيه وقال : إنكم - أيها الناس - قد أصبحتم في دار غير مقام بالحجاز ، وقد وعدكم اللّه على لسان نبيه كنوز كسرى وقيصر ، فسيروا إلى أرض فارس ، فسكت الناس لما ذكرت فارس ، فقام أبو عبيد « 1 » بن مسعود الثقفي فقال : يا أمير المؤمنين ! أنا « 2 » أول من انتدب من الناس ، حتى اجتمعوا وأجمعوا على المسير ثم قال : يا أمير المؤمنين ! اجتمع الناس ، أمر عليهم رجلا من المهاجرين أو من الأنصار ، فقال : لا أومر « 3 » عليهم إلا أول من انتدب منهم ، فأمر أبا عبيد « 4 » فقال : إنه لم يمنعني أن أستعمل عليهم سليط بن قيس إلا أنه رجل فيه عجلة إلى القتال ، فأخاف أن يوقع الناس موقعا يهلككم ، فاستشره ؛ ثم سار أبو عبيد « 1 » مع المثنى بن حارثة الشيباني والمسلمون معهما حتى [ إذا ] « 5 » انتهى إلى بلاد قومه قام معه ربيعة فسار بهم وسار أبو عبيد « 2 » بالناس حتى نزلوا باليمن وفيها مسلحة الأعاجم ، فاقتتلوا بها قتالا شديدا ، فانهزمت العجم ، ثم بعث أبو عبيد « 6 » بمن معه من المسلمين فالتقيا ، فاقتتلوا فهزم الجالنوس « 7 » وأصحابه ، ودخل أبو عبيد باروسما « 8 » حصنا لهم ، ونزل هو وأصحابه فيه . ثم بعث الأعاجم ذا الحاجب وكان رئيس الأعاجم رستم ، فلما بلغ أبا
هامش
( 1 ) من الطبري 4 / 61 ، وفي الأصل : أبو عبيدة . ( 2 ) في الأصل : اجتمع . ( 3 ) من الطبري ، وفي الأصل : لا آمر . ( 4 ) في الأصل : أبو عبيدة . ( 5 ) زيد لاستقامة العبارة . ( 6 ) في الأصل : أبو عبيدة ، وراجع الطبري 4 / 65 للعثور على تفصيل المبعوثين . ( 7 ) من الطبري ، وفي الأصل : جالوس . ( 8 ) من الطبري ، وفي الأصل : بارسما .
السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 461 | أبي حاتم التميمي البستي