بمكة [ فسمع الهائعة ] « 1 » فقال : ما هذا ؟ فقيل : مات ابنك ، فقال : رزء جليل ، فإلى من عهد ؟ قالوا : لعمر ، قال : صاحبه ؛ وورثه أبو قحافة السدس ، وكان من عمال أبي بكر يوم توفي عتاب بن أسيد « 2 » على مكة « 2 » ، وعثمان بن أبي العاص على الطائف ، والعلاء بن الحضرمي على البحرين ، ويعلى بن أمية « 3 » [ على خولان ، ومهاجر بن أبي أمية ] « 4 » على صنعاء ، وزياد بن لبيد على حضر موت ، وعمرو بن العاص على فلسطين ، وعلى الشام أربعة نفر « 5 » من الأجناد : خالد بن الوليد ، و [ أبو ] « 4 » عبيدة بن الجراح ، وشرحبيل بن حسنة ، ويزيد بن أبي سفيان « 6 » ؛ ومات أبو كبشة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في اليوم الذي دفن فيه أبو بكر « 7 » .
ثم قام عمر بن الخطاب في الناس خطيبا وهي أول خطبة خطبها بعد ما استخلف ، فحمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أيها الناس ! إني لا أعلمكم من نفسي شيئا تجهلونه ، أنا عمر بن الخطاب وقد علمتم من هيئتي وشأني ، وإن بلاء اللّه عندي في الأمور كلها حسن ، وقد فارقني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو عني راض بحمد اللّه ، ولم يجد عليّ في شيء « 8 » من خلقي « 8 » وأنا « 9 » أسعد [ الناس ] « 10 » بذلك إن شاء اللّه ، وقمت « 11 » لخليفته من بعده بحق الطاعة وأحسنت له المؤازرة ، ولم
هامش
( 1 ) زيد بناء على رواية الطبقات 3 ق 1 / 149 .
( 2 - 2 ) من الطبري 4 / 50 ، وفي الأصل : عمل بمكة .
( 3 ) من الطبري ، وفي الأصل : منبه .
( 4 ) زيد طبقا لنص الطبري .
( 5 ) في الأصل : نفرا .
( 6 ) وورد في الطبري والكامل زيادة عمرو بن العاص وأن كل رجل منهم على جند وعليهم خالد بن الوليد .
( 7 ) كما ذكره في تاريخ الإسلام 2 / 2 .
( 8 - 8 ) في الأصل : في خلق .
( 9 ) من سمط النجوم 2 / 360 ، وفي الأصل : رآنا .
( 10 ) زيد من السمط .
( 11 ) في الأصل : قعت - كذا .