مع آية الشدة وآية الشدة مع آية الرخاء « 1 » ليكون المؤمن راغبا راهبا ، فلا ترغب رغبة فتتمنى على اللّه فيها ما ليس لك ، ولا ترهب رهبة تلقى فيها يديك ، يا عمر ! إنما ذكر اللّه أهل النار بأسوإ أعمالهم ردا « 2 » عليهم ما كان من خير « 3 » ، فإذا ذكرتهم قلت : لأرجو أن [ لا ] « 4 » أكون منهم ، وإنما ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم لأنه تجاوز لهم عما كان من سيئ « 5 » ، فإذا ذكرتهم قلت : أي عمل من أعمالهم أعمل ! فإن حفظت وصيتي فلا يكونن « 6 » غائب أحب « 7 » إليك [ من الحاضر ] « 4 » من الموت ولست بمعجزه .
وتوفي أبو بكر رضي اللّه عنه ليلة الاثنين لسبع عشرة خلت من جمادى الآخرة « 8 » ، وله يوم مات اثنتان وستون سنة « 9 » ، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر واثنان وعشرون يوما ، وكان مرضه خمس عشرة ليلة ، وغسلته أسماء بنت عميس ، وكفن في ثلاثة أثواب « 10 » ، ونزل [ في ] « 11 » قبره عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد اللّه وعبد الرحمن بن أبي بكر ، ودفن ليلا بجنب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأراد ابن عمر أن ينزل قبر أبي بكر مع أبيه فقال له عمر : قد كفيت ، وكان أبو قحافة
هامش
( 1 ) من الكامل ، وفي الأصل : الرجاء .
( 2 ) في الأصل : رد .
( 3 ) في الأصل : حسيرة .
( 4 ) زيد من الكامل .
( 5 ) من الكامل ، وفي الأصل : مسي .
( 6 ) من الكامل ، وفي الأصل : لا يكونن .
( 7 ) من الكامل ، وفي الأصل : اكره .
( 8 ) والمراجع التي بأيدينا تصرح بأنه كان توفي مساء ليلة الثلاثاء لثمان ليال بقين من جمادى الآخرة ، وابن الأثير يؤكد على صحة هذا التاريخ .
( 9 ) وفي الطبقات ج 3 ق 1 / 144 : وتوفي رحمه اللّه وهو ابن ثلاث وستين سنة مجمع على ذلك في الروايات كلها .
( 10 ) راجع الطبقات للعثور على ما ورد من الاختلاف في ذلك .
( 11 ) من الطبقات ج 3 ق 1 / 148 .