عليهم الفتنة فعملت « 1 » فيهم بما أنت أعلم [ به ] « 2 » ، وقد حضر من أمري ما قد حضر ، فاجتهدت لهم الرأي « 3 » فوليت « 4 » عليهم خيرهم لهم وأقواهم عليهم وأحرصهم « 5 » على رشدهم ، ولم أرد محاباة عمر ، فاجعله من خلفائك الراشدين يتبع هدى نبي « 5 » الرحمة « 6 » وهدى الصالحين بعده وأصلح له رعيته « 7 » ، وكتب بهذا العهد [ إلى ] الشام إلى المسلمين إلى أمراء الأجناد أن قد وليت عليكم خيركم ولم آل لنفسي ولا للمسلمين خيرا .
وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس « 8 » ، ثم نادى عمر بن الخطاب فقال له :
إني مستخلفك على أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يا عمر : إن للّه حقا في الليل « 9 » لا يقبله في النهار ، وحقا في النهار لا يقبله في الليل ، وإنها لا تقبل نافلة حتى تؤدى « 10 » الفريضة ، يا عمر ! إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق وثقله عليهم ، وحق لميزان لا يوضع فيه « 11 » غير الحق « 11 » أن يكون ثقيلا ، يا عمر ! إنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل ، وحق لميزان لا يوضع فيه « 12 » غير الباطل « 12 » أن يكون خفيفا ، يا عمر ! إنما نزلت آية الرخاء « 13 »
هامش
( 1 ) من الطبقات ، وفي الأصل : فعلمت .
( 2 ) زيد من الطبقات .
( 3 ) في الطبقات : رأيي .
( 4 ) من الطبقات ، وفي الأصل : وليت .
( 5 ) في الأصل بياض عبأناه من الطبقات .
( 6 ) من الطبقات ، وفي الأصل : برحمة .
( 7 ) من الطبقات ، وفي الأصل : من نوعيته .
( 8 ) راجع أيضا الكامل لابن الأثير 2 / 204 .
( 9 ) في الأصل : اللّه ، ومبنى التصحيح على الكامل 2 / 208 .
( 10 ) من الكامل ، وفي الأصل : تودوا .
( 11 - 11 ) في الكامل : غدا ألاحق .
( 12 - 12 ) في الأصل : غير الحق ، وفي الكامل : إلا باطل .
( 13 ) من الكامل ، وفي الأصل : الرجاء .