حدثنا محمد بن القاسم الدقاق بالمصيصة : ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم « 1 » ثنا هارون بن زياد « 2 » الحنائي ثنا الحارث بن عمير عن حميد عن أنس قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر « 3 » وعمر » .
قال أبو حاتم : فلما حانت « 4 » منية أبي بكر رحمة اللّه عليه اغتسل قبلها يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة وكان يوما باردا فحم « 2 » خمسة عشر يوما « 5 » حتى قطعته العلة عن حضور الصلاة وكان يأمر عمر بن الخطاب أن يصلي بالناس ، وكان الناس يعودونه وهو في منزله الذي أقطع له النبي صلى اللّه عليه وسلم وجاه « 6 » دار عثمان بن عفان اليوم ، فبينا هو في ليلة من الليالي عند نسائه أسماء بنت عميس وحبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير « 7 » وبناته أسماء وعائشة وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر إذ قالت عائشة : أتريد أن تعهد إلى الناس عهدا ؟ قال : نعم ، قالت : فبين للناس حتى يعرفوا الوالي « 8 » بعدك ، [ قال ] « 9 » : نعم ، قالت عائشة : إن أولى الناس بهذا الأمر بعدك عمر ، وقال « 10 » عبد الرحمن بن أبي بكر : إن قريشا تحب ولاية عثمان بن عفان ، وتبغض ولاية عمر لغلظه ، فقال أبو بكر : نعم الوالي عمر ، وما هو بخير له أن يلي أمر أمة محمد ، أما إنه لا يقوى عليهم غيره ، إن عمر رآني لينا فاشتد « 11 » ، ولو كان واليا للان لأهل اللين واشتد « 11 » على أهل الريب ، فلما أصبح دعا نفرا من
هامش
( 1 ) من التهذيب ، وفي الأصل : سلم .
( 2 ) من الأنساب . ( الحنائي ) ، وفي الأصل : رباد .
( 3 ) من سمط النجوم 2 / 321 ، وفي الأصل : أبو بكر .
( 4 ) في الأصل : حالت .
( 5 ) من الطبري 3 / 47 ، وفي الأصل : الناس .
( 6 ) من الطبري ، وفي الأصل : لجد .
( 7 ) في الأصل : أبي زهيرة - خطأ .
( 8 ) في الأصل : اللوالي .
( 9 ) زيد ولا بد منه .
( 10 ) في الأصل : قالت .
( 11 ) في الأصل : فاشتر .