ابن عقيل ، فمضى مسلم بن عقيل على وجهه وحده فرأى امرأة « 1 » على باب دارها ، فاستسقاها ماء وسألها مبيتا ، فأجابته إلى ما سأل وبات عندها ، وكانت للمرأة ابن « 2 » ، فذهب الابن وأعلم عبيد اللّه بن زياد أن مسلما « 3 » في دار والدته ، فأنفذ عبيد اللّه بن زياد إلى دار المرأة محمد بن الأشعث بن قيس في ستين رجلا من قيس ، فجاءوا حتى أحاطوا بالدار ، فجعل مسلم يحاربهم عن نفسه حتى كلّ وملّ ، فآمنوه فأخذوه وأدخلوه على عبيد اللّه ، فأصعد القصر وهو يقرأ ويسبح ويكبر ويقول : اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وكذبونا ثم خذلونا حتى دفعنا إلى ما دفعنا إليه ، ثم أمر عبيد اللّه بضرب رقبة مسلم بن عقيل ، فضرب رقبة مسلم بن عقيل بكير بن حمران « 4 » الأحمري على طرف الجدار فسقطت جثته ، ثم أتبع رأسه جسده ، ثم أمر عبيد اللّه بإخراج هانئ بن عروة إلى السوق وأمر بضرب رقبته في السوق « 5 » . ثم بعث عبيد اللّه بن زياد برأسي « 6 » مسلم بن عقيل بن أبي طالب وهانئ بن عروة مع هانئ بن [ أبي ] « 7 » حية الوادعي « 8 » والزبير بن الأورح التميمي إلى يزيد بن معاوية .
فلما بلغ الحسين بن علي الخبر بمصاب الناس بمسلم بن عقيل خرج بنفسه يريد الكوفة ، وأخرج عبيد اللّه بن زياد عمر « 9 » بن سعد إليه فقاتله بكربلاء قتالا
هامش
( 1 ) اسمها طوعة - كما ورد في الطبري .
( 2 ) اسمه بلال بن أسيد - راجع الطبري 6 / 210 .
( 3 ) في الأصل : مسلم .
( 4 ) من الكامل 4 / 18 ، وفي الأصل : حماد ، وراجع أيضا الطبري 6 / 210 ؛ وفي الأخبار الطوال 241 : وكان الذي تولى ضرب عنقه أحمر بن بكير .
( 5 ) كما في الكامل والطبري 6 / 213 فراجعهما .
( 6 ) في الأصل : برأس ، والتصحيح بناء على الكامل .
( 7 ) زيد من الطبري 6 / 214 .
( 8 ) من الطبري ، وفي الأصل : الوارعي .
( 9 ) من المراجع ، وفي الأصل : عمرو .