سنتين ، وعمر عشرا ، وعثمان اثنتي عشرة ، وعلي ستا . قال « 1 » علي بن الجعد :
فقلت لحماد بن سلمة : سفينة القائل : أمسك ؟ قال : نعم .
قال أبو حاتم : ولى أهل الكوفة بعد علي بن أبي طالب الحسن بن علي ، ولما اتصل الخبر بمعاوية ولى أهل الشام معاوية بن أبي سفيان ، واسم « 2 » أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وأم معاوية هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ؛ فكان معاوية نافذ « 3 » الأمور بالشام والأردن وفلسطين ومصر ، وكان الحسن بن علي يمشّي الأمور بالعراق إلى أن دخلت « 4 » سنة إحدى وأربعين ، فاحتال « 5 » معاوية في الحسن بن علي وتلطف له ، وخوفه هراقه دماء المسلمين وهتك حرمهم وذهاب « 6 » أموالهم إن لم يسلم « 7 » الأمر لمعاوية ؛ فاختار الحسن ما عند اللّه على ما في الدنيا وسلم الأمر إلى معاوية يوم الاثنين « 8 » لخمس ليال بقين من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ، واستوى الأمر لمعاوية حينئذ ، وسميت هذه السنة سنة الجماعة « 9 » ؛ وبقي معاوية في إمارته تلك إلى أن مات يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين ، وقد قيل : إن معاوية مات للنصف من رجب من هذه السنة ، وكان له يوم توفي ثمان وسبعون سنة ؛ وصلى عليه ابن قيس الفهري ، وقد قيل : إن يزيد بن معاوية هو الذي صلى عليه « 10 » ، وكانت مدة معاوية
هامش
( 1 ) موضعه في الأصل بياض .
( 2 ) زيد بعده في الأصل : معاوية بن ، ولم تكن الزيادة في الطبري 6 / 183 فحذفناها .
( 3 ) في الأصل : نفذ .
( 4 ) في الأصل : دخل .
( 5 ) راجع الطبري 6 / 93 .
( 6 ) في الأصل : ذهب .
( 7 ) زيد بعده في الأصل : له ، ولا تنسجم الزيادة مع السياق فحذفناها .
( 8 ) ليس في الطبري 6 / 94 صراحة اليوم ، وراجع أيضا 6 / 181 منه .
( 9 ) كما في الطبري 6 / 181 .
( 10 ) راجع لكل ذلك الطبري 6 / 181 و 182 .