زيان « 1 » الفزاري ، وكانت أم عمرو « 2 » بن الحسن بن علي بن أبي طالب أم ولد ، وقد قيل : إن أبا بكر بن علي بن أبي طالب قتل في ذلك اليوم « 3 » ، وأمه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي . والذي تولى في ذلك اليوم حز رأس الحسين ابن علي بن أبي طالب شمر « 4 » بن ذي الجوشن .
ثم أنفذ عبيد اللّه بن زياد رأس الحسين بن علي إلى الشام مع أسارى النساء والصبيان من أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أقتاب « 5 » مكشفات الوجوه والشعور ، فكانوا إذا نزلوا منزلا أخرجوا الرأس من الصندوق « 6 » وجعلوه في « 6 » رمح وحرسوه « 7 » إلى وقت الرحيل ، ثم أعيد الرأس إلى الصندوق ورحلوا ؛ فبيناهم كذلك إذ نزلوا بعض المنازل وإذا فيه دير راهب ، فأخرجوا الرأس على عادتهم وجعلوه في الرمح وأسندوا الرمح « 8 » إلى الدير ، فرأى الديراني بالليل نورا ساطعا من ديره إلى السماء ، فأشرف على القوم وقال لهم : من أنتم ؟ قالوا : نحن أهل الشام ، قال :
هذا رأس من هو ؟ قالوا : رأس الحسين بن علي ، قال : بئس القوم أنتم ! واللّه لو كان لعيسى ولد « 9 » لأدخلناه أحداقنا ! ثم قال : يا قوم ! عندي عشرة آلاف دينار ورثتها من أبي وأبي من أبيه ، فهل لكم أن تعطوني هذا الرأس ليكون عندي الليلة وأعطيكم هذه العشرة آلاف دينار ؟ قالوا : بلى ، فأحدر إليهم الدنانير ، فجاءوا بالنقاد ، ووزنت الدنانير ونقدت ، ثم جعلت في جراب وختم عليه ، ثم أدخل
هامش
( 1 ) من الطبري ، وفي الأصل : زنان .
( 2 ) من الطبري ، وفي الأصل : عمر .
( 3 ) في الأصل بياض .
( 4 ) في الأصل : شهر - خطأ .
( 5 ) في الأصل : اكتاب ، وراجع لهذه الوقعة سمط النجوم 3 / 86 .
( 6 ) في الأصل : جعلوا في ، وفي السمط : رفعوه على .
( 7 ) من السمط ، وفي الأصل : حروه .
( 8 ) في الأصل : الروح .
( 9 ) في الأصل : ولدا ، والتصحيح من السمط .