اللّه بن عباس بن عبد المطلب خطبهم وقال : لقد خفت أن يظهر مولى القوم عليكم ، وما يظهرون عليكم بأن يكونوا بالحق أولى منكم ، ولكن بصلحهم في بلادهم وفسادكم في بلادكم ، واجتماعهم على باطلهم « 1 » ، و « 2 » تفرقكم عن « 2 » حقكم ، وأدائهم الأمانة وخيانتكم ، واللّه واللّه لو استعملت فلانا لخان وغدر - ثلاثا ! ولو بعثه معاوية لم يخنه ولا غدره ، اللهم ! قد مللتهم وملّوني ، وسئمتهم « 3 » وسئموني ، وكرهتهم وكرهوني ، فأرحني « 4 » منهم وأرحهم مني ، وأبدلني « 5 » بمن هو خير لي منهم وأبدلهم بمن « 6 » هو شر لهم مني .
ثم كان قتل « 7 » علي بن أبي طالب .
وكان السبب في ذلك [ أن ] « 8 » عبد الرحمن بن ملجم المرادي أبصر امرأة من بني [ تيم ] « 9 » الرباب يقال لها قطام « 10 » ، وكانت من أجمل أهل زمانها ، وكانت ترى رأي الخوارج ، فولع بها فقالت : لا أتزوج بك إلا على ثلاثة آلاف وقتل علي بن أبي طالب ، فقال لها : لك ذلك ، فتزوجها وبنى بها فقالت له : يا هذا ! قد عرفت الشرط ، فخرج عبد الرحمن بن ملجم ومعه سيف مسلول حتى أتى مسجد الكوفة وخرج علي من داره وأتى المسجد وهو يقول : أيها الناس ! الصلاة الصلاة ! أيها الناس ! الصلاة الصلاة ! وكانت تلك ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان ،
هامش
( 1 ) من شرح نهج البلاغة 1 / 52 والفتوح 4 / 67 ، وفي الأصل : أباطلهم .
( 2 - 2 ) من الشرح والفتوح ، وفي الأصل : نفركم على .
( 3 ) من الشرح ، وفي الأصل : سميتهم .
( 4 ) من طبقات ابن سعد 3 / 1 / 22 ، وفي الأصل : فارجني .
( 5 ) من الشرح ، وفي الأصل : أبلهم .
( 6 ) في الأصل : من .
( 7 ) راجع الطبقات 3 / 1 / 21 والطبري 6 / 83 وسمط النجوم 2 / 465 وتاريخ الإسلام 2 / 188 و 205 .
( 8 ) زيد لاستقامة العبارة .
( 9 ) زيد من تاريخ الإسلام .
( 10 ) من تاريخ الإسلام ، وفي الأصل : قطار .