فسر الناس به وكرهوا القتال ، وأجابوا إلى الصلح ، وأنابوا إلى الحكومة ، وقالوا لعلي : إن القوم يدعونك إلى الحق وإلى كتاب اللّه ، فإن كرهنا ذلك فنحن إذا مثلهم ، فقال علي : ويحكم « 1 » ! ما ذلك يريدون ولا يفعلون ؛ ثم مشى الناس بعضهم إلى بعض وأجابوا الصلح والحكومة ، وتفرقوا إلى دفن قتلاهم ، ولم يجد علي « 2 » بدا من أن « 2 » يقبل الحكومة لما رأى من أصحابه ، فحكم أهل الشام عمرو بن العاص ، وأراد على أن يحكم ابن عباس فقال الأشعث بن قيس - وهو يومئذ سيد الناس : لا يحكم في هذا الأمر رجلان من قريش ، ولا افترق « 3 » الفريقان على هذا الجمع على حكومة بعد أن [ كان ] « 4 » من القتال بينهما ما كان إلا وأحد الحكمين منا ؛ وتبعه أهل اليمن على ذلك ، ثم قال الأشعث : لا نرضى إلا بأبي موسى الأشعري ، وكتبوا بينهم كتابي « 5 » الصلح « بسم اللّه الرحمن الرحيم - هذا « 6 » ما تقاضى [ عليه ] « 7 » علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ، قاضي علي على « 8 » أهل العراق ومن كان معه من شيعته من المؤمنين وقاضى معاوية على أهل الشام ومن كان معه من شيعته من المسلمين أنا ننزل على حكم اللّه وكتابه ، فما وجد الحكمان في كتاب اللّه فبهما يتبعانه ، وما « 9 » لم يجدا في كتاب اللّه فالسنة العادلة « 10 » تجمعهما ، وهما آمنان « 11 » على أموالهما وأنفسهما وأهاليهما ، والأمة أنصار لهما
هامش
( 1 ) في الأصل : يحكم .
( 2 - 2 ) في الأصل : يدمن لم .
( 3 ) في الأصل : افترقا .
( 4 ) زيد ولا بد منه .
( 5 ) في الأصل : كتابا ، وراجع أيضا تاريخ اليعقوبي 2 / 189 .
( 6 ) راجع أيضا الطبري 6 / 29 والطوال 194 .
( 7 ) زيد من الطبري .
( 8 ) عليه ضرب من الناسخ وهما منه وقوع التكرار .
( 9 ) من الطبري ، وفي الأصل : من .
( 10 ) من الطبري ، وفي الأصل : عادلة .
( 11 ) من مجموعة الوثائق السياسية - نص إسماعيل التيمي 402 ، وفي الأصل : أمينان .