أرغب في إمارتهم ، ولولا قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لي « إذا « 1 » ألبسك اللّه قميصا وأرادوك على خلعه فلا تخلعه » لحبست في بيتي وتركتكم وإمارتكم ، وو اللّه ! لو فعلت ما تركوني وإنهم قد خدعوا وغروا ، واللّه ! لو أقتل لمت ، لقد كبر سني ، ورق « 2 » عظمي وجاوزت أسنان أهل بيتي ، وهم على هذا لا يريدون تركي ، اللهم « 3 » ! فشتت أمرهم وخالف بين كلمتهم وانتقم لي منهم واطلبهم لي طلبا حثيثا . وقد استجيب دعاءه في كل ذلك .
ثم أمر عثمان بن عفان عبد اللّه بن عباس على الحج فحج بالناس « 4 » فأمّره .
وبعث إلى الأشتر فدعاه فقال : يا أشتر ! ما يريد الناس ؟ قال : ثلاث « 5 » ليس من إحداهن بد ، إما أن تخلع أمرهم وتقول : هذا أمركم فاختاروا له من شئتم ، وإما أن تقص من نفسك ، فإن أبيتهما « 6 » فالقوم قاتلوك ؛ قال عثمان : أما أن أخلع « 7 » لهم أمرهم ، فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه اللّه ، [ واللّه ] « 8 » « 9 » لأن أقدم « 9 » فتضرب عنقي أحب إليّ من أن أخلع « 10 » أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم بعضها على بعض ، وأما أن أقص « 11 » من نفسي ، فو اللّه لقد علمتم أني لم آت شيئا يجب عليّ القصاص فيه ، وأما أن تقتلوني ، فو اللّه إن تقتلوني لا تتحابون بعدي ! ولا تقاتلون بعدي « 12 » عدوا جميعا ،
هامش
( 1 ) في الأصل : إذ ، وهذا الحديث وارد في جميع المراجع .
( 2 ) من الطبري 5 / 123 ، وفي الأصل : دق .
( 3 ) في الأصل : إليهم - كذا .
( 4 ) في الأصل : الناس ، وراجع أيضا الطبري 5 / 139 .
( 5 ) من البداية والنهاية 7 / 184 ، وفي الطبري 5 / 118 : ثلاثا ، ووقع في الأصل : قلت - كذا محرفا .
( 6 ) في الأصل : أبيتها ، والتصحيح بناء على الطبري .
( 7 ) من الطبري ، وفي الأصل : تخلع .
( 8 ) زيد من الطبري .
( 9 - 9 ) من الطبري ، وفي الأصل : لا أن أقوم .
( 10 ) زيد بعده في الأصل : أمر ، ولم تكن الزيادة في الطبقات 3 / 1 / 50 فحذفناها .
( 11 ) من الطبري ، وفي الأصل : انقص .
( 12 ) من الطبري ، وفي الأصل : بعد .