تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
أرغب في إمارتهم ، ولولا قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لي « إذا « 1 » ألبسك اللّه قميصا وأرادوك على خلعه فلا تخلعه » لحبست في بيتي وتركتكم وإمارتكم ، وو اللّه ! لو فعلت ما تركوني وإنهم قد خدعوا وغروا ، واللّه ! لو أقتل لمت ، لقد كبر سني ، ورق « 2 » عظمي وجاوزت أسنان أهل بيتي ، وهم على هذا لا يريدون تركي ، اللهم « 3 » ! فشتت أمرهم وخالف بين كلمتهم وانتقم لي منهم واطلبهم لي طلبا حثيثا . وقد استجيب دعاءه في كل ذلك . ثم أمر عثمان بن عفان عبد اللّه بن عباس على الحج فحج بالناس « 4 » فأمّره . وبعث إلى الأشتر فدعاه فقال : يا أشتر ! ما يريد الناس ؟ قال : ثلاث « 5 » ليس من إحداهن بد ، إما أن تخلع أمرهم وتقول : هذا أمركم فاختاروا له من شئتم ، وإما أن تقص من نفسك ، فإن أبيتهما « 6 » فالقوم قاتلوك ؛ قال عثمان : أما أن أخلع « 7 » لهم أمرهم ، فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه اللّه ، [ واللّه ] « 8 » « 9 » لأن أقدم « 9 » فتضرب عنقي أحب إليّ من أن أخلع « 10 » أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم بعضها على بعض ، وأما أن أقص « 11 » من نفسي ، فو اللّه لقد علمتم أني لم آت شيئا يجب عليّ القصاص فيه ، وأما أن تقتلوني ، فو اللّه إن تقتلوني لا تتحابون بعدي ! ولا تقاتلون بعدي « 12 » عدوا جميعا ،
هامش
( 1 ) في الأصل : إذ ، وهذا الحديث وارد في جميع المراجع . ( 2 ) من الطبري 5 / 123 ، وفي الأصل : دق . ( 3 ) في الأصل : إليهم - كذا . ( 4 ) في الأصل : الناس ، وراجع أيضا الطبري 5 / 139 . ( 5 ) من البداية والنهاية 7 / 184 ، وفي الطبري 5 / 118 : ثلاثا ، ووقع في الأصل : قلت - كذا محرفا . ( 6 ) في الأصل : أبيتها ، والتصحيح بناء على الطبري . ( 7 ) من الطبري ، وفي الأصل : تخلع . ( 8 ) زيد من الطبري . ( 9 - 9 ) من الطبري ، وفي الأصل : لا أن أقوم . ( 10 ) زيد بعده في الأصل : أمر ، ولم تكن الزيادة في الطبقات 3 / 1 / 50 فحذفناها . ( 11 ) من الطبري ، وفي الأصل : انقص . ( 12 ) من الطبري ، وفي الأصل : بعد .