أن يقول : يا أمير المؤمنين ، فكان إذا جاء وقت الصلاة بعث أبا هريرة يصلي بالناس ، وربما أمر ابن عباس بذلك « 1 » ، فصعد يوما عثمان على السطح فسمع بعض الناس يقول : ابتغوا إلى قتله سبيلا ، فقال : واللّه ما أحل اللّه ولا رسوله قتلي ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث :
كفر بعد إسلام ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل « 2 » نفس بغير نفس « 2 » » ؛ وما فعلت من ذلك شيئا ؛ ثم قال : لا أخلف « 3 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أمته بإراقة محجمة دم حتى ألقاه ، يا معشر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ! أحبكم إليّ من كف عنا لسانه وسلاحه « 4 » ؛ ثم أشرف عليهم فقال : أفيكم عليّ ؟ قالوا : لا ، قال : أفيكم سعد ؟ قالوا : لا ، فقال : أذكركم « 5 » باللّه هل تعلمون أن رومة لم يكن يشرب « 6 » منها أحد « 7 » إلا بشيء ، فابتعتها من مالي وجعلتها للغني والفقير وابن السبيل ، فقالوا : نعم ، قال :
فاسقوني منها ، ثم قال : ألا أحد يبلغ عليا فيسقينا ماء ؟ فبلغ ذلك عليا ، فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة ، فما كادت تصل إليه حتى خرج « 8 » في سببها عدة من بني هاشم وبني أمية حتى وصل الماء إليه ؛ ثم قال عثمان : واللّه ! لو كنت في أقصى داري ما طلبوا غيري ، ولو كنت أدناهم ما جاوزوني « 9 » إلى غيري ، سنجتمع نحن وهم عند اللّه ، وسترون بعدي أمورا تتمنون أني عشت « 10 » فيهم ، ضعف أمري ، واللّه ، ما
هامش
( 1 ) وراجع أيضا الطبري 5 / 149 .
( 2 - 2 ) من مروج الذهب 1 / 441 ، وفي الأصل : النفس بالنفس .
( 3 ) في الأصل : لا أحلف ، والتصحيح بناء على تاريخ الإسلام 2 / 134 - راجع رواية الأوزاعي فيه .
( 4 ) وراجع أيضا رواية عبد اللّه بن عامر في الطبقات 3 / 1 / 48 .
( 5 ) في الأصل : ذكركم ، وهذا الخبر مذكور في المراجع جميعها ولكن بسياق آخر .
( 6 ) في الأصل : أشرف .
( 7 ) في الأصل : أحدا .
( 8 ) في تاريخ الإسلام 2 / والسمط 2 / 409 : جرح ، وفي مروج الذهب كما هنا .
( 9 ) من الطبري 5 / 123 ، وفي الأصل : جاوز .
( 10 ) في الأصل : غشت .