ولتختلفن « 1 » حتى تصيروا « 1 » [ هكذا ] « 2 » ،
يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ
« 3 » - الآية ، ثم أرسل إلى عبد اللّه بن سلام فجاءه فقال :
الكف الكف « 4 » ! ثم جاءه زيد بن ثابت فقال « 5 » : يا أمير المؤمنين ! هذه الأنصار بالباب ، فقال عثمان : إن شاءوا أن يكونوا أنصار اللّه منكم وإلا « 6 » فلا ؛ ثم جاءه عبد اللّه بن « 7 » الزبير فقال : يا أمير المؤمنين ! اخرج فقاتلهم ، فإن معك من قد نصر اللّه بأقل منهم « 8 » ، فلم يعرج على قول ابن الزبير ، ثم قال : ائتوني برجل منهم أقرأ عليه كتاب اللّه ، فأتوه بصعصعة بن صوحان « 9 » وكان شابا فقال : ما وجدتم أحدا تأتوني به غير هذا الشاب ! فتكلم صعصعة بكلام ، فقال عثمان :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ
« 10 »
لَقَدِيرٌ
؛ فلما اشتد بعثمان الأمر أصبح صائما يوم الجمعة وقال : إني رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقال لي : « يا عثمان ! إنك تفطر عندنا « 11 » الليلة » ؛ ثم قال عليّ للحسن والحسين : اذهبا بسيفكما حتى تقفا على باب عثمان ولا تدعا أحدا يصل إليه « 12 » ، وبعث الزبير ابنه ، وبعث طلحة ابنه ، وبعث عدة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان « 13 » ؛
هامش
( 1 - 1 ) من الطبقات 3 / 1 / 49 ، وفي الأصل : على بصيرة - كذا .
( 2 ) زيد من الطبقات ، وفيها بعده : وشبك بين أصابعه ثم قال .
( 3 ) سورة 11 آية 89 .
( 4 ) راجع تاريخ الإسلام 2 / 131 .
( 5 ) من الطبقات 3 / 1 / 48 ، وفي الأصل : ثم قال .
( 6 ) راجع رواية ابن سيرين في الطبقات أيضا .
( 7 ) موضعه في الأصل بياض .
( 8 ) راجع أيضا الطبقات 3 / 1 / 49 .
( 9 ) من الاستيعاب ، وفي الأصل : صرحان .
( 10 ) سورة 22 آية 39 .
( 11 ) راجع الطبقات 3 / 1 / 52 والسمط 2 / 408 .
( 12 ) راجع الطبري 5 / 126 .
( 13 ) كما في تاريخ الإسلام 2 / 138 .