تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
حمران المرادي ؛ فساروا حتى قدموا المدينة ونزلوا مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وشكوا إلى أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم [ في ] « 1 » مواقيت الصلاة ما صنع بهم ابن أبي سرح ؛ فقام « 2 » طلحة بن عبيد اللّه إلى عثمان بن عفان وكلمه الكلام الشديد ، وأرسلت إليه عائشة : قدم عليك أصحاب محمد وسألوك عزل هذا الرجل فأبيت ذلك بواحدة ، و [ هذا قد ] « 3 » قتل منهم رجلا ، فأنصفهم من عاملك ؛ وكان عثمان يحب قومه . ثم دخل عليه عليّ بن أبي طالب فقال : سألوك رجلا مكان رجل وقد ادعوا قبله « 4 » دما ، فاعزله عنهم واقض بينهم ، فإن وجب عليه حق فأنصفهم [ منه ] « 3 » ، فقال لهم عثمان : اختاروا رجلا أوليه عليكم مكانه ، فأشار الناس « 5 » عليه بمحمد « 5 » بن أبي بكر ، فقالوا لعثمان : استعمل علينا محمد بن أبي بكر ، فكتب عهده وولاه مصر ، فخرج محمد بن أبي بكر واليا على مصر بعهده ومعه عدة من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين أهل مصر وبين ابن أبي سرح ، فلما « 6 » بلغوا مسيرة ثلاثة ليال من المدينة إذا هم بغلام أسود على بعير له ، يخبط البعير خبطا ، كأنه رجل يطلب أو يطلب ، فقالوا له : ما قصتك وما شأنك كأنك هارب أو طالب ؟ قال : أنا غلام أمير المؤمنين ، وجهني إلى عامل مصر ، قالوا : هذا عامله معنا ، قال : ليس هذا أريد - ومضى ؛ فأخبر محمد بن أبي بكر بأمره « 7 » ، فبعث في طلبه أقواما فردوه ، فلما جاءوا به قال له محمد : غلام من أنت ؟ فأقبل مرة يقول : أنا غلام أمير المؤمنين ، ومرة يقول : أنا غلام مروان ، فعرفه رجل منهم أنه لعثمان ، فقال له محمد بن أبي بكر : لمن أرسلت ؟ قال : إلى عامل مصر ، قال : بما ذا ؟ قال : برسالة ، [ قال ] « 3 » : أمعك
هامش
( 1 ) زيد من تاريخ الخلفاء 61 . ( 2 ) من السمط ، وفي الأصل : فقال . ( 3 ) زيد من تاريخ الخلفاء . ( 4 ) في السمط : فتكه ، وفي تاريخ الخلفاء وتاريخ الإسلام كما هنا . ( 5 ) من السمط ؛ وفي الأصل : عليهم لمحمد . ( 6 ) والسياق من هاهنا أقرب إلى تاريخ الخلفاء وكتاب الفتوح 2 / 210 . ( 7 ) من تاريخ الخلفاء ، وفي الأصل : بمكانه .