برز لعمرو بن ود العامري برز الايمان كله إلى الشرك كله ، وقوله في خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه رسوله ويحبه اللّه ورسوله ، وقوله في غزوة تبوك : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، ولا ينبغي لي ان اذهب إلا وأنت خليفتي : وحديث المباهلة ، وقوله في غدير خم : على حشد يزيد عن مائة الف كما جاء في أكثر الروايات من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وحديث الثقلين وغير ذلك من أقواله الكثيرة في مختلف المناسبات التي اتفق عليها الرواة من السنة والشيعة لقد تجاهلها ولم يجد فيها ما يشير ولو إلى اخذ رأيه في الخلافة فضلا عن استخلافه ووجد في اقدام أبي بكر على الصلاة بالناس في مرض النبي بدون رأيه على أحقيته في خلافة المسلمين من بعده وصدق اللّه حيث يقول :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً
.
تجهيز النبي ودفنه
يكاد يكون من المتفق عليه بين المؤرخين والمحدثين ان عليا ( ع ) مذ ان دب المرض في جسم النبي كان منصرفا هو والهاشميين وبعض المهاجرين والأنصار إلى تمريض النبي وتجهيزه بعد وفاته واستقبال المعزين والوافدين ، ولم يعلم بما كان يجري لإقصائه عن الخلافة ، وحتى لو كان يعلم بتلك التدابير التي اتخذها القوم لم يكن ليترك النبي ( ص ) مسجى في بيته جثة هامدة وينصرف للمطالبة بحقه في حين ان كل ما تم لم يكن منتظرا بتلك السرعة الخاطفة .