تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
ومن المؤكد انه لم يعلم هو وجماعته من الهاشميين وبعض المهاجرين والأنصار الا بعد ان خرج الناس من السقيفة يزفون أبا بكر إلى المسجد ويهتفون باسمه وكلما التقوا بأحد جروه إلى المسجد وامروه بالبيعة ، فأصيب الناس في بادئ الأمر بمثل الدهشة التي اصابتهم ساعة وفاة الرسول ( ص ) . وجاء في سيرة ابن هشام وغيرها انه لما بويع أبو بكر اقبل الناس على جهاز الرسول وتولى تجهيزه علي بن أبي طالب والعباس وولداه الفضل وقثم بن العباس وأسامة بن زيد ، وكان قد رجع من الجرف بمن معه من الجيش المرابط هناك ، وكان شقران مولى رسول اللّه قد اسنده إلى صدره والعباس وأولاده يقلبونه معه واسامة يصب الماء عليه وعلي يغسله وعليه قميصه يغسله من وراء الثياب لا يفضي بيده إليه وهو يقول : بأبي أنت وأمي ما أطيبك حيا وميتا . وقال الشيخ المفيد : فلما أراد أمير المؤمنين تغسيل النبي استدعى الفضل بن العباس وامره ان يناوله الماء ، فلما فرغ من غسله وتحنيطه تقدم وصلى عليه وحده ولم يشرك معه أحدا في الصلاة عليه ، والمسلمون في المسجد يخوضون فيمن يؤمهم في الصلاة عليه ، واين يدفن فخرج إليهم أمير المؤمنين وقال لهم ان رسول اللّه إمامنا حيا وميتا ، فليدخل عليه فوج بعد فوج فيصلون عليه بغير امام وينصرفون ، وان اللّه لم يقبض نبيا في مكان الا وقد ارتضاه لرمسه فيه ، واني لدافنه في حجرته التي قبض فيها فلم يعارض أحد في ذلك . وروى ابن عبد البر في الاستيعاب انه لما صلى عليه علي وبنو هاشم وخرجوا دخل المهاجرون ثم الأنصار ثم بقية الناس يصلون عليه بدون امام . ولما فرغوا من الصلاة عليه انفذ العباس إلى أبي عبيدة بن الجراح