المؤمنين ممن معه ان يفعلن ذلك ، وقال له عمر بن الخطاب يوم ذاك بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
وجاءه حسان بن ثابت يستأذنه ان يصف موقفه من علي في ذلك اليوم فأذن له فوقف على مرتفع من الأرض وتطاول المسلمون لسماع كلامه فأنشأ يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالنبي مناديا
وقال فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي اماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا
فقال له النبي ( ص ) لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك .
وجاء في الكافي بسنده إلى زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي جعفر الباقر ( ع ) أنه قال : امر اللّه عز وجل رسوله بولاية علي ( ع ) وانزل عليه
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
، فلم يدروا ما هي الولاية فأمر اللّه محمدا ( ص ) ان يفسر لهم الولاية كما فسر الصلاة والزكاة والحج والصوم ، فلما اتاه ذلك من اللّه ضاق بذلك صدره وتخوف ان يرتدوا عن دينهم وان يكذبوه وراجع ربه فأوحى إليه :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
فصدع بأمر اللّه عز وجل وقام بولاية علي يوم غدير خم وانزل اللّه عليه بعد ذلك :