تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
بل يحاول الرأي العام في الغالب تحوير هذه المفاهيم بما يتفق مع رغبات القوي الظالم والمستبد الغاصب ، ولا تفسير لذلك الا اتباع الأمر الواقع وترك العقل والشرع والحق قال العلامة مغنية في كتابه فلسفة التوحيد والولاية في مقام تقريبه لهذا المبدأ الفاسد وانصراف الناس إليه مع أنه لا يرتكز على العقل والعلم ، قال : لقد بايع نفر قليل من المسلمين في بداية الأمر أبا بكر بالخلافة وساعدته الظروف والأوضاع على استجلاب الجماهير وتمت له السلطة دون غيره من الصحابة وأصبح هو الآمر الناهي باسم خليفة رسول اللّه ، فاستدل السنة بخلافة أبي بكر على صحة تلك البيعة لا بآية أو رواية ولا باجماع أو عقل . استدلوا وابتدعوا أصلا عاما هو ان الخلافة الاسلامية الكبرى تنعقد شرعا وتصح عقلا وعرفا ببيعة نفر قليل من المسلمين ، في حين انه كان من الأجدر بهم بحسب منطق العقل والشرع ان يستدلوا على فسادها ببيعة النفر القليل ومضى يقول : قال المارودي في أول كتابه الأحكام السلطانية ! أقل ما تنعقد به الإمامة خمسة أنفار لأن بيعة أبي بكر قد انعقدت بعمر بن الخطاب وأبي عبيدة وأسيد بن حضير وبشر بن سعد وسالم مولى حذيفة ، ولأن عمر بن الخطاب جعل الخلافة في ستة من الصحابة لاتمام خلافة أحدهم برضا الخمسة الباقين ، وأضاف الماوردي إلى ذلك ان هذا هو قول أكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل البصرة . وقال آخرون من علماء الكوفة انها تنعقد بثلاثة يتولاها أحدهم برضا الاثنين ، وقالت طائفة أخرى تنعقد البيعة بواحد . وجاء في كتاب المواقف وشرحه باب الإمامة ، الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد كاف في ثبوت الإمامة على أهل الاسلام ، لأن الصحابة على حد تعبيره قد اكتفوا في عقد الإمامة بعقد عمر لأبي بكر ، وعقد عبد