تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأضاف إلى ذلك أنه لقيه عمر بن الخطاب وقال هنيئا لك أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة « 1 » . وفي تاريخ اليعقوبي ان النبي خرج من مكة ليلا منصرفا إلى المدينة فانتهى إلى موضع بالقرب من الجحفة يقال له غدير خم لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة فنزل فيه وقام خطيبا واخذ بيد علي ( ع ) وقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم فقالوا بلى يا رسول اللّه ، قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ثم قال ( ص ) أيها الناس اني فرطكم وأنتم واردون على الحوض واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فقالوا وما الثقلان يا رسول اللّه ، فقال الثقل الأكبر كتاب اللّه فاستمسكوا به ولا تضلوا وتبدلوا وعترتي أهل بيتي . وجاء في رواية المفيد والحاكم في المستدرك والحلبي في سيرته والنسائي في سننه أنه قال : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . وقد روى حديث الغدير بكامله صاحب السيرة الحلبية في سيرته وعقب عليه انه من الأحاديث الصحيحة ولا يلتفت لمن قدح في صحته كأبي داود وأبي حاتم الرازي . وروى المفيد في الارشاد ان النبي ( ص ) بعد ان انتهى من خطابه افرد لعلي ( ع ) خيمة وامر المسلمين بأن يدخلوا عليها فوجا فوجا ويسلموا عليه بإمرة المؤمنين ففعل الناس ذلك كلهم وامر أزواجه وسائر نساء
هامش
( 1 ) انظر فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 1 ص 350 وما بعدها إلى ص 386 .