تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
على وفد مؤلف من ستة من زعمائهم يمثلون مختلف قبائل ثقيف ، وهم عثمان بن أبي العاص من بني يسار ، وأوس بن عوف من بني سالم ، ونمير بن خرشة بن ربيعة من بني الحارث ، وعبد يا ليل ، والحكم بن عمرو وابن وهب بن معتب ، وشرحبيل بن غيلان بن سلمة بن معتب ، وهؤلاء الثلاثة ينتمون إلى قبيلة واحدة ، ورئاسة الوفد كانت لعبد يا ليل ، وخرج الوفد من الطائف متجها إلى المدينة ، وقبل دخولهم المدينة نزلوا في بعض ضواحيها والتقوا بالمغيرة بن شعبة وكان ثقيفا يرعى إبل الرسول حيث كانت نوبته في تلك الفترة فأخبروه بأمرهم ، فترك الإبل مع الثقفيين وذهب يشتد ليبشر رسول اللّه بقدوم الوفد ، وفي طريقه إلى الرسول ( ص ) التقى بأبي بكر واخبره ان ثقيفا قد أقبلت تريد الإسلام ، فرغب أبو بكر ان يكون هو المخبر لرسول اللّه وقال للمغيرة أقسمت عليك باللّه ان لا تسبقني إلى رسول اللّه حتى أكون انا الذي أحدثه بما يريدون فاستجاب المغيرة لطلبه . ودخل أبو بكر على رسول اللّه ( ص ) واخبره بقدومهم ورجع المغيرة إلى الوفد فأخبرهم بما جرى معه وعلمهم تحية الإسلام ، ولما وفدوا على النبي ( ص ) انزلهم في مكان خارج المسجد ، وكان السفير بينه وبينهم خالد بن سعيد بن العاص ، وأرادوا ان يضعوا شروطا لدخولهم في الإسلام ، منها ان يترك لهم صنمهم اللات ثلاث سنوات فأبى عليهم ، وظلوا يتدرّجون معه وهو يصر على هدمها وأخيرا سألوه تركها ولو لمدة شهر واحد فأبى عليهم وأصر على هدمها فورا . ومنها ان يعفيهم من الصلاة ، فلم يوافق معهم وقال لا خير في دين لا صلاة فيه ، وأخيرا طلبوا منه ان لا يكلفهم بتكسير أوثانهم بأيديهم ، فوافق معهم على ذلك ، وتم الاتفاق بينهم وبين النبي على أن يسلموا ويلتزموا بشروط الاسلام بلا قيد أو شرط وكتب لهم كتابا بذلك ، وامر عليهم أحد أعضاء الوفد وهو عثمان بن أبي العاص ، بعد ان رأى منه رغبة في الاسلام وحرصا على تعلم احكامه وأصوله . وجاء عنه كما في رواية ابن إسحاق أنه قال : كان من آخر ما عهد إلي رسول
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 621 | هاشم معروف الحسني