تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه آثار شهيد مطهرى ( فارسي ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
الجسم ما يعمه و مادته « 1 » . و قوله : « يسيراً يسيراً » يخرج تبدّلا لايكون كذلك فى الجسم و تبدّل الهيولى فى صورها الجوهرية ، فإنّ ذلك عند الشيخ و جمهور الحكماء لايمكن أن يكون على سبيل التدريج ، و سينكشف لك الحق الّذى فيه . و قوله : « على سبيل اتجاه نحو شىء » احترز به عن تبدل الجسم فى ضوئه مثلا و الانتقال عنه يسيراً يسيراً إلى الظلمة ، فإنه و إن كان فيه تبدّل فى حال قارة تدريجاً إلّاأنه ليس بحركة لعدم كونه على سبيل التوجه نحو شىء ، و أراد بالسببية المعبر عنها بالباء القريبة الذاتية احترازاً عن تبدّل أحوال قارة تدريجاً لايكون الوصول إلى مايترتب عليه أولياً أو ذاتياً كما ستعلم فى مباحث العلة الغائية من أنّ الغاية قد تكون ذاتية و قد تكون عرضية ، و بذلك يخرج عن الحدّ الانتقال من جدة إلى جدة أو من اضافة إلى اضافة ، إذ كل منهما و إن كان تدريجياً إلّاأنّ شيئاً منهما ليس غاية ذاتية أو أولية بل التبدل فيهما مسبوق بتبدّل فى غيرهما ، و إنما عمّم فى الغاية المذكورة ليشمل ما لها غاية بالفعل كمالاتدوم من الحركات المستقيمة ، و ما ليس لها غاية بالفعل كما تدوم من الحركات الدورية ، إذ ما يحصل لها إنما هو وضع تدريجى صالح لأن يفصل إلى أوضاع لايكون شىء منها بالفعل بل بالقوة القريبة من الفعل . و من تعاريفها ما ذكره رهط من حكماء الاسلام وفاقاً للمتقدمين و هو أنّ الحركة زوال من حال أو سلوك من قوة إلى فعل . و فى الشفاء : إنّ ذلك غلط لأنّ نسبة الزوال و السلوك إلى الحركة ليست كنسبة الجنس أو ما يشبه الجنس بل كنسبة الألفاظ المترادفة إياها ؛ إذ هاتان اللفظتان و الحركة وضعت أولا لاستبدال الشىء فى المكان ، ثم نقلت إلى الأحوال . و أقرب التعاريف هو أن يقال الحركة هى موافاة حدود بالقوة على الاتصال ، و السكون هو أن تنقطع هذه الموافاة و تلك الحدود تفترض بالموافاة و الحركة على هذا النحو يتبعها وجود الحركة بمعنى القطع الّذى سنذكرها .
هامش
( 1 ) . [ متأسفانه بخش تطبيق تا انتهاى اين فصل در نوار موجود نيست . ]