تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ثلاثا كما امره الإمام ( ع ) في كتابه إليه ، هذا والرشيد ينظر إليه ، فلما رآه قد فعل ذلك لم يملك نفسه حتى اشرف عليه وناداه : كذب يا علي بن يقطين من زعم انك من الرافضة . وبعد ذلك كتب إليه الامام يأمره بأن يعود إلى ما كان عليه في وضوئه وأن يمسح مقدم رأسه وظاهر قدميه إلى الكعبين كما عليه مذهب أهل البيت ( ع ) . إلى غير ذلك من المرويات الكثيرة التي تؤكد أن الإمام موسى بن جعفر ( ع ) بعد أبيه كان تحت رقابة الحكام هو وأصحابه وقد اتخذ كافة الاحتياطات حتى لا يتعرض هو وشيعته للقتل أو الحبس أو التشريد ومع ذلك فقد تعرض العشرات من شيعته وأصحابه للقتل والتشريد وكانت نهايته على أيدي الجلادين من جلاوزتهم بعد أن بقي في سجونهم أكثر من أحد عشر عاما كما سنتعرض لذلك في ختام هذا الفصل من فصول حياته . ويبدو من تتبع المراحل التي مر بها انه في السنوات العشر التي قضاها بعد وفاة أبيه الإمام الصادق ( ع ) في عهد المنصور الدوانيقي لم يلتق فيها بالمنصور ولا استدعاه إلى بغداد كما كان يستدعي أباه ويتهدده بالقتل ، ولا تعرض في عهده للحبس كما تعرض في عهد ولده محمد المهدي وحفيده هارون الرشيد ، في حين انه كان أخبث منهما نفسا كما تؤكد سيرته مع الإمام الصادق والعلويين ، ولما تلقى نبأ وفاة الصادق ( ع ) كتب إلى عامله على المدينة محمد بن سليمان يأمره بقتل من أوصى إليه ، وأصيب بالخيبة حينما كتب له الوالي بأنه أوصى إلى خمسة أحدهم المنصور ، فقال : ليس إلى قتل هؤلاء من سبيل كما ذكرنا . ومن أكثر الأمور دلالة على سوء سريرته وحقده على البيت العلوي وكل من يتصل به بالولاء حديث الخزانة التي سلم مفاتيحها إلى ريطة زوجة المهدي وأوصاها بأن لا تفتحها الا بعد وفاته وبحضور خليفته ، وفي الخزينة أكثر من مائة قتيل من العلويين وإلى جانب كل قتيل رقعة باسمه ونسبه ، ولم تكن