سبحانه موافق لما اجمع عليه واصفوه من المحدثين وغيرهم فلا يضره ضعف سنده ولا ميول راويه البلخي إلى التصوف ، ولا اشتماله على تلك الكرامة لأن الروايات الشيعية والسنية تنسب له ولغيره من أئمة أهل البيت ما هو أعظم منها وليس بكثير على من استجاب لله وأطاعه أن يستجيب اللّه لطلبه ودعائه وأن يكون في عونه على أن التصديق والايمان بهذه الكرامات ليس من ضرورات التشيع لأهل البيت ، كما أجمع واصفوه على أنه كان اعبد أهل زمانه فقد اجمعوا على أنه كان واسع العطاء يعطي القريب والبعيد لا تنقص صراره عن ثلاثمائة دينار ، وقد قال أهل زمانه : عجبا لمن جاءته صرار موسى بن جعفر وشكا الفقر .
وجاء في تاريخ بغداد للخطيب انه كان سخيا كريما يصر ثلاثمائة دينار وأربعمائة دينار ويخرج بها ليلا يوزعها على بيوت المحتاجين وكان يضرب المثل بصراره .
وروى البغدادي في تاريخه عن محمد بن عبد اللّه البكري أنه قال :
قدمت المدينة اطلب بها دينا فأعياني فقلت لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر وشكوت إليه ذلك ، فأتيته في ضيعته فابتدأني بالسؤال عن حاجتي وذكرت له قصتي فدخل إلى بيته وخرج منه مسرعا ، وقال لغلامه : اذهب ، فلما ذهب الغلام مد يده ودفع لي صرة فيها ثلاثمائة دينار فركبت دابتي وانصرفت .
كما روى الخطيب البغدادي في تاريخه أيضا عن عيسى بن محمد بن مغيث القرظي أنه قال : زرعت بطيخا وقثاء وقرعا في موضع بالجوانية على بئر يقال لها أم عظام فلما قرب الخير واستوى الزرع بغتني الجراد فأتى على الزرع كله وكنت غرمت على الزرع وفي ثمن جملين مائة وعشرين دينارا فبينما انا جالس إذ طلع علي موسى بن جعفر ( ع ) فسلم وقال : كيف حالك ، فقلت :
أصبحت كالصريم بغتني الجراد فأكل زرعي ، قال : وكم غرمت عليه ؟ قلت : مائة
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 307
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٠٧