تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
منه براءة وانا لميتون ومقبورون ومنشورون وموقوفون ومسؤولون ، ما لهم لعنهم اللّه فقد آذوا اللّه وآذوا رسول اللّه في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ، وها أنا ذا بين أظهركم أبيت على فراشي خائفا وجلا ، ومضى يقول : اني امرؤ ولدني رسول اللّه ، وما معي براءة من اللّه ان اطعته رحمني ، وان عصيته عذبني عذابا شديدا . وكان يدعي المغيرة بأنه يحيي الموتى كما يزعم المؤلفون في الفرق والمذاهب الاسلامية ، وجاء في رواية أبي بكر بن عياش أن خالد بن عبد اللّه القسري لما قبض عليه وعلى أتباعه قتل منهم رجلا وقال للمغيرة : أحيه ان كنت صادقا فيما تدعي ، فقال : اني لا أحيي الموتى ، ثم قتله وأحرقه بالنار . وجاء في رجال الكشي ان ابا منصور العجلي كان من المشعوذين ودعاة الالحاد والزندقة وقد سكن الكوفة وجعل يبث فيها دعوته ويتظاهر بالولاء لأهل البيت واتخذ من ذلك وسيلة لنجاحها ولما بلغ الإمام الباقر ( ع ) خبره تبرأ منه ولعنه وأرسل أصحابه في الكوفة يحذرهم منه وممن هو على شاكلته واستمر أبو منصور في محاولاته الهادفة إلى الكفر والالحاد إلى عهد الإمام الصادق ( ع ) فأعلن للناس براءته منه وأمرهم بالابتعاد عنه ولعنه على ملأ من أهل الكوفة وسماه رسول إبليس ، وأخيرا قتله يوسف بن عمر وصلبه ليكون عبرة لغيره ، وانتهى بقتله دور أولئك المشعوذين من دعاة الكفر والتفرقة واستطاع الإمام الصادق ( ع ) بما بذله من جهد لاحباط محاولاتهم وفشل اساليبهم ان يخنق دعوتهم في مهدها قبل ان يستفحل خطرها ويتركهم حديثا سيئا للأجيال يصبون عليهم اللعنات إلى يوم الدين . وقد أخطأ خطأ لا مبرر له كل من ادعى ان دعوتهم تركت أثرا في صفوف الشيعة ودان بها جماعة منهم وأصبح لكل واحد منهم أتباع يشكلون فرقة بذاتها كما يذهب إلى ذلك النوبختي والشهرستاني ومن أخذ عنهما من