الأعظم يحيي به الموتى ويصنع المخاريق عن طريق السحر والشعبذة بين عوام الناس وبسطائهم .
وقال الطبري في تاريخه : انه كان يخرج إلى المقبرة فيتكلم ويرى مثل الجراد على المقبرة ، وكان مع ذلك يكثر من الكذب على الإمامين الباقر والصادق .
وجاء في رواية محمد بن عيسى بن عبيد ان بعض أصحابنا سأل يونس بن عبد الرحمن وأنا حاضر وقال له : يا أبا محمد ما أشدك في الحديث وأشد أفكارك لما يرويه أصحابنا فما الذي يحملك على رد الأحاديث ؟ فقال يونس : حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد اللّه الصادق يقول : لا تقبلوا علينا حديثا الا ما وافق القرآن والسنّة وتجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فان المغيرة بن سعيد دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها ، فاتقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنّة نبينا ، وفي رواية ثانية قال الإمام الصادق : ان أصحاب المغيرة المتسترين بأصحاب أبي كانوا يأخذون كتب أصحاب أبي ويدفعونها إلى المغيرة فيدس فيها الكفر والزندقة والإلحاد ويسندها إلى أبي ، ثم يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم أن يبثوها في الشيعة فكل ما كان في كتب أبي من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم ومؤلفاتهم .
وقال الصادق ( ع ) في معرض حديثه عن المغيرة بن سعيد وأمثاله ممن وضعوا مئات الأحاديث ونسبوها إليه وإلى أبيه ( ع ) ووضعوهما في مستوى الآلهة ، قال في معرض التحذير منهم : لعن اللّه المغيرة بن سعيد ولعن يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق ، ان المغيرة كذب على أبي فسلبه اللّه الإيمان ، وان قوما كذبوا علي ما لهم أذاقهم اللّه حر الحديد ، فو اللّه ما نحن إلا عبيد خلقنا اللّه واصطفانا ما نقدر على ضر ولا نفع ، ان رحمنا فبرحمته وإن عذبنا فبذنوبنا ، فو اللّه ما لنا على اللّه من حجة ولا معنا
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 254
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٢٥٤