تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء برئ اللّه منهم ورسوله ، ما هؤلاء على ديني ودين آبائي واللّه لا يجمعني وإياهم يوم الا وهو عليهم ساخط إلى غير ذلك مما جاء عن الإمام الصادق فيه ، ويدعي المؤلفون في الفرق انه فشل في نشر دعوته بعد الموقف الذي وقفه منها الإمام أبو عبد اللّه الصادق ( ع ) وأخيرا خرج بمن معه من المشعوذين والمضللين على السلطة الحاكمة في الكوفة فأرسل إليه عيسى بن موسى جماعة فقتلوه مع أصحابه ثم صلبهم ليكونوا عبرة لغيرهم . ومنهم بزيع بن موسى الحائك وإليه تنسب الفرقة البزيعية كما يدعي المؤلفون في الفرق الإسلامية ، وكان من دعاة الالحاد والزندقة وقد ادعى النبوة وانه صعد إلى السماء ومسح اللّه على رأسه وان الحكمة تنبت في صدره وادعى بعض أنصاره انه الإمام بعد أبي الخطاب إلى غير ذلك مما نسب إليه ، وعدهم بعض المؤلفين في الفرق من فروع الخطابية وكلهم يجتمعون على تأليه الإمام جعفر الصادق ( ع ) وان كنت أشك في كثير مما نسب إليهم ، وفي الوقت ذاته لا أشك في انحرافهم بعد ان لعنهم الإمام الصادق وتبرأ منهم ، وقال كما روى الرواة عنه : لعن اللّه بزيعا والسري وبشار الأشعري وحمزة الزيدي وحائد النهدي . وقال : ان بنانا والسري وبزيعا لعنهم اللّه لقد تراءى لهم الشيطان وانا لا نخلو من كذاب يكذب علينا ، أو عاجز الرأي ، كفانا مؤونة كل كذاب وأذاقهم حر الحديد ، وقد ارسل الإمام ( ع ) برسائل إلى عدد من الأقطار يحذرهم فيها من دسائسهم وأساليبهم التي استعملوها لتضليل الناس . ومنهم بشار الشعيري وكان قد استوطن الكوفة وأظهر الغلو في علي ( ع ) وقال بالتناسخ والتعطيل واختار الكوفة لدعوته لكثرة من بها من الشيعة ، ولكن الصادق كان له بالمرصاد . وجاء في رواية مرازم بن حكيم الأزدي المدائني ان الإمام الصادق ( ع ) قال له : يا مرازم ان اليهود قالوا ووحدوا اللّه ، وان النصارى قالوا ووحدوا