تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
يزيد وحكومته ، وخيم على المدينة جو من القلق ينذر بتفجير الموقف بين حين وآخر ، مما دعا عمرو بن سعيد الأشدق بصفته المسؤول الأول في المدينة ليزيد بن معاوية أن يكتب إليه كتابا يكشف له فيه ما سينجم عن مواقف العقيلة زينب بنت علي ( ع ) من أخطار تحيط به وبعرشه . وما جاء فيه : ان وجودها بين أهل المدينة يهيج الخواطر وهي فصيحة عاقلة لبيبة وقد عزمت هي ومن معها على الثورة لتأخذ بثأر أخيها الحسين ، فكتب إليه في جوابه يأمره بأن يضع حدا لنشاطها ويفرق بينها وبين الناس « 1 » . ومن المعلوم ان النشاط الذي كانت تقوم به السيدة زينب ( ع ) لم يكن يعدو ترديد تلك المأساة والنوح والبكاء المتواصل الذي ألهب النفوس وهيأها للثورة على يزيد وحكومته الجائرة التي لم تعد تهاب أحدا بعد قتل الحسين ( ع ) واستطاع الإمام زين العابدين ( ع ) وعمته العقيلة تعبئة النفوس للثورة ، ولكنها كانت تبحث عن مبرر للانفجار .
هامش
( 1 ) زينب الكبرى لجعفر نقدي ص 120 و 122 ، وبطلة كربلاء للدكتورة بنت الشاطئ .
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 132 | هاشم معروف الحسني