وفي دمشق أيضا ونسبوا له وللرأس الشريف من الكرامات في الطريق ومجلس يزيد بن معاوية بأسانيد لا تثبت في مقام النقد والتمحيص وليس ذلك بغريب عليهم ولا ببعيد على اللّه سبحانه أن يستجيب لأوليائه بعد ان استجابوا له وبذلوا أعز ما يملكون مع أنفسهم في سبيله .
ومما لا شك فيه ان يزيد بن معاوية وأعوانه الطغاة قد مثلوا مع الحسين في كربلاء ومع السبايا في الكوفة وفي الشام أقبح الفصول والادوار بنحو لم يعرف له تاريخ العرب نظيرا من قبل وليس ذلك بغريب على يزيد المستهتر الخليع الذي كان شاذا حتى بالقياس إلى طغاة أسرته ، اما التفاصيل التي رواها المؤلفون في مقتل الحسين وما تلاه من الأحداث فأكثر المرويات التي تعرضت لها من نوع المراسيل والقليل المسند منها على ما في بعضه من العيوب لا يغطي جميع تلك التفاصيل ولا نصفها ، كما وأني لا أشك في أن للمحبين والقصاصين دورا فيما يرويه الرواة من تلك الأحداث التي امتلأت بها المؤلفات في معركة الطف .
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 127
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص١٢٧